خرج الآلاف من سكان مدينة سيدي إفني يوم الخميس 07/08/2008 في مسيرة حاشدة استجابة لنداء السكرتارية المحلية للتعبير عن احتجاجهم على سياسة التصعيد التي ينتهجها المخزن تجاههم في سياق الاعتقالات في صفوف أعضاء السكرتارية المحلية، والتي كان آخرها اعتقال المناضلة الحقوقية خديجة زيان عقب زيارتها للمعتقلين بسجن إنزكان. كما جاءت التظاهرة إحياء للذكرى الثانية لانتفاضة 07 غشت 2005.

انطلقت المسيرة من حي بولعلام على الساعة 00: 11 لتجوب شوارع المدينة وقد عرفت مشاركة متميزة للجالية الإفناوية بالخارج أفرادا وجمعيات، ورفعت شعارات تدين سياسة القمع والتهميش المتواصل على شتى الأصعدة. وطالب بيان السكرتارية بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين كما طالب بفتح تحقيق قضائي نزيه حول السبت الأسود ومحاكمة المسؤولين عن الجرائم التي اقترفت في ذلك اليوم في حق الساكنة. وأكد البيان على ضرورة الاستجابة الفورية للمطالب التاريخية لسكان سيدي إفني وأيت بعمران.

وفي ختام المسيرة تلت السكرتارية كلمة نوهت من خلالها بصمود السكان وتشبثهم بمطالبهم في شتى المحطات النضالية، وأوضحت أن جريمة السبت الأسود لن تكون إلا محطة أخرى تنضاف للسجل الأسود لنظام الحكم في مجال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وقد واكب هذه المسيرة إضراب عام شل الحركة في كل مرافق المدينة بالرغم من الحملة التي قام بها أعوان السلطة لتهديد الساكنة من مغبة التظاهر والإضراب.