أعلن قيادي في تيار الزعيم الشيعي “مقتدى الصدر” أن “التيار الصدري” مستعدة لحل “جيش المهدي”، إذا بدأت الولايات المتحدة سحب قواتها وفقاً لجدول زمني محدد، وسبق للرئيس “جورج بوش” أن رفض وضع جدول زمني لسحب قواته المحتلة للعراق، واكتفى بالحديث عن أفق زمني عام للانسحاب.

وكان وقف لإطلاق النار فرضه الصدر على ميليشياته، منذ عام سبباً رئيسياً في تراجع العنف في العراق، ويطالب الصدر الذي تسيطر حركته السياسية على عشرة في المائة من المقاعد في البرلمان منذ فترة طويلة بأن تغادر القوات الأميركية البلاد.

لكن هذا لا يعني انتهاء المقاومة حسب قيادات التيار، وصرح المتحدث باسمه صالح العبيدي أمس قبل صلاة الجمعة “قراءتنا للأحداث والتصريحات هي أن هناك نية جدية للقوات الأميركية لجدولة الانسحاب على أقل تقدير”. وأوضح العبيدي “إذا وجدنا أن القوات الأميركية باشرت في قرار جدولة الانسحاب، فسنواصل الطريق إلى حل الجيش”.

ويأتي هذا التصريح عند نقطة حاسمة في المحادثات بين بغداد وواشنطن بشأن خطة أمنية جديدة ستقدم الأساس القانوني لعمل القوات الأميركية، عندما ينتهي تفويض الأمم المتحدة في نهاية العام.

وقال مسؤول عراقي كبير “إن مفاوضين عراقيين اقترحوا جدولا زمنياً لانسحاب القوات الأميركية يشمل مغادرة القوات القتالية البلاد بحلول أكتوبر 2010، وإن كانت واشنطن لم توافق على ذلك حتى الآن”. وإذا تم الاتفاق، فان الجدول الزمني يعني أن إدارة بوش ستتبنى من الناحية الفعلية جدولا زمنيا قريبا للغاية من الذي اقترحه مرشح الحزب الديموقراطي “باراك أوباما”.