قال المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة إن الواهمين في إقامة سلام مع اليهود عليهم أن يقرؤوا التاريخ فقد نقض اليهود معاهداتهم مع النبي “صلي الله عليه وسلم” وخانوه سواء كان هؤلاء يهود بين قريظة أو بني النضير أو بني قينقاع أو يهود خيبر، فهم دائما يقطعون اليد التي تحسن اليهم، موضحا أن المسلمين حموا اليهود من الغرب الذي احتقرهم وعذبهم ومع ذلك تحالفوا مع الغرب ضد الحضارة الإسلامية.

وأكد عمارة خلال ندوة “الإسراء والمعراج والقضية الفلسطينية متلازمان” التي عقدت بنقابة الأطباء المصرية، أنه لا سلام مع هؤلاء الخونة، فاليهود بمثابة شوكة في حلق البشرية وأي مفاوضات فلسطينية أو عربية معهم مجرد عبث فنحن أمام شخصية اليهودي المعقدة التي تلعب دائما دورا سلبيا في العالم.

وأشار عمارة إلى واقعتين تدلان على كيفية التعامل مع اليهود فقال، عندما كانت لنا حضارة ودولة قوية أيام محمد على أراد اليهود أن يعيدوا إعمار كنيسة لهم في القدس عام 1829 فكان خطابهم لمحمد على يقولون فيه” الأمر لسيدنا ولي النعم”، وعندما جاء نتيناهو إلى الحكم عام 1998 قال “العرب نعاملهم كما نريد ونأخذ منهم ما نريد”.

وتابع، هاتان الواقعتان تؤكدان أنه بدون قوة لن تحترمنا إسرائيل ولن تعود فلسطين فالحق لا يعود إلا بالقوة، وعلى الأمة أن تستجمع قوتها في كافة المجالات حتى تعيد فلسطين محررة.

وقال عمارة، إن المسلمين الأوائل تعاملوا مع القدس باعتبارها حرماً ولذلك حرموا فيه القتال، ويوم الفتح الأكبر لها يدخل الفاتح العظيم عمر بن الخطاب ساجدا على راحلته  ولم يحدث في التاريخ أن دخل فاتح لأي دولة ساجدا أو في هذا الوضع الإيماني العظيم.

وأكد عمارة إن المسلمين فتحوا القدس لكل أصحاب المعتقدات السماوية، واليوم يحتلها اليهود ويحتكرونها كما احتكرها الرومان من قبل، وهذا يؤكد أن المسلمين هم الوحيدون المؤتمنون على أماكن العبادة وعبادات الآخرين لأن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يعترف بالآخر وبمقدساته.