اختتم -بحمد الله وفضله- يوم الأحد الفاتح من شعبان 1428 الموافق ل3 غشت 2008 الرباط العشري السنوي، الذي تنظمه جماعة العدل والإحسان صيف كل سنة. وكانت كلمة الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين حفظه الله تعالى مسك الختام، تحدث فيها عن أهمية هذه الرباطات وركز على معاني المحبة والتصافي وسلامة القلوب..

وقد كان في مقدمة المرابطين الإخوة أعضاء مجلس الإرشاد حفظهم الله، إضافة إلى نقباء الأقاليم والجهات ومسؤولي الدائرة السياسية وبعض الأطر التربوية والدعوية، وتميز رباط هذه السنة، شأنه شأن باقي رباطات الجماعة، بإقبال المرابطين الصائمين على الله عز وجل، من خلال برنامج يومي تتراوح مواده بين قيام الليل وذكر الله عز وجل والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والدعاء والاستغفار وقراءة القرآن الكريم وحفظه وتدارسه…

وإذا كان صمت المرابطين ومسارعتهم لفعل الخيرات وتوددهم لبعضهم البعض مما يمكن وصفه، فإن هناك أمورا أخرى يعجز اللسان عن وصفها، من معاني حب الله والشوق إليه والحياء منه عز وجل، التي جعلت المرابطين في بكاء بين يدي الله وتبتل إليه وتضرع له سبحانه وتعالى.

ومما أضفى على الرباط جوا خاصا حضور الأستاذ محمد العلوي السليماني عضو مجلس الإرشاد في جلسة الختام، حيث أبى هذا الرجل الرباني المجاهد إلا أن يحضر بين إخوته متعرضا لنفحات الإيمان والإحسان رغم شدة مرضه، وكيف لا وهو من أوائل من صحبوا الأستاذ المرشد وعرفوا ما للصحبة من أهمية خاصة، وما لمجالس الإيمان من شأن عند الله وجل.

جدير بالذكر أن جماعة العدل والإحسان اعتادت منذ سنوات تنظيم رباطات في فصل الصيف. تتراوح مدتها بين ثلاثة أيام وأربعين يوما. مفتوحة في وجه كل أعضاء الجماعة دون استثناء. وذلك تحقيقا لقول الله عز وجل “واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا”، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟” قالوا بلى يا رسول الله، قال: “إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط “. رواه مسلم.