استشهد خمسة مجاهدين من “كتائب الشهيد عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، وطفلة فلسطينية، وأصيب نحو عشرين آخرين، بعدما استهدف تفجير مساء أمس رحلة مسجدية على شاطئ بحر غزة.

وأكد الدكتور سامي أبو زهري، المتحدث باسم “حماس”، في تصريحات صحفية أنّ الجريمة وقعت باستهداف رحلة مسجدية على شاطئ بحر غزة من خلال عبوة جانبية، أدّت إلى استشهاد خمسة من مجاهدي كتائب القسام إضافة لطفلة سادسة كانت متواجدة في المكان إلى جانب عدد من الإصابات.

وشدّد المتحدث على أنّ هذه الجريمة مقصودة وقال “نحن نحمِّل مسؤولية هذه الجريمة إلى المجموعات الإجرامية والفلول المرتبطة بقيادات من فريق الهاربين من غزة والمتواجدة في رام الله”.

ومن جهته أكد الدكتور خليل الحية، القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، على تورط حركة “فتح” بشكل مباشر وكامل في مجزرة شاطئ بحر غزة، مؤكداً على أن ذلك جاء من معطيات أظهرت تورطها بذلك. وقال الحية، خلال تشييع جثامين شهداء المجزرة في مسجد العمري وسط مدينة غزة اليوم السبت: “لن تبكي على فلول الفلتان الأمني بعد اليوم باكية”، داعياً الحكومة والأجهزة الأمنية “بالضرب بيد من حديد على كل من شارك وخطط ونفذ لهذا الهجوم الإجرامي القذر بحق الأبرياء والمجاهدين”.

وشدد النائب الفلسطيني على أن “صدور بيان في حركة فتح يعلن تبنيه للعملية، وأن حديث مقاطعة رام الله السوداء من أن هذا التفجير جرى في إطار خلافات داخلية لحركة “حماس” يؤكد تورطها في الجريمة البشعة بحق الأبرياء أمس”.

لكن حركة فتح في رام الله بالضفة الغربية نفت أي صلة لها بهذا الانفجار، وقالت في بيان لها: “لا علاقة لحركة فتح لا من قريب ولا من بعيد بهذه الخلافات الداخلية في حركة حماس”.

واعتبرت أن هذه الاتهامات تشكل “مقدمة لعملية اعتقالات واسعة في أوساط قيادات وعناصر الحركة”، مطالبة بالكشف عن منفذ العملية وأن تتولى جهة ذات اختصاص قضائي نزيهة وعلنية التحقيق فيما حدث ومع المتهمين.

وكان انفجاران قد وقعا بغزة فجر الجمعة دون أن يعرف أيضا هوية منفذيهما؛ أحدهما استهدف كافتيريا الجزيرة الواقعة بمنطقة الرمال وسط المدينة مما أدى إلى مقتل مواطن على الأقل، وإلحاق أضرار كبيرة بالمكان. أما الانفجار الثاني فوقع عندما انفجرت عبوة ناسفة أمام منزل النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس الدكتور مروان أبو راس؛ مما تسبب في تدمير أجزاء كبيرة من المنزل.

ومنذ سيطرة حماس على غزة في يونيو 2007 انقسمت الأراضي الفلسطينية إلى ما يشبه الكيانين؛ أحدهما في غزة تديره حماس، والآخر بالضفة يخضع لحركة فتح.