على إثر الاعتقال والمنع اللذين تعرض لهما الصحفيان سعيد بقلول صحفي مراسل إذاعة ف. م. سايس بتاونات ومدير مكتب جريدة صدى تاونات، وأمينة المستاري مراسلة جريدة الأحداث المغربية وصحفية بجريدة صدى تاونات، من طرف مدير المستشفى الإقليمي والمندوب الإقليمي للصحة بتاونات يوم 09 يوليوز 2008، ومصادرة حقهما في التغطية الإعلامية. نظم فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بتاونات وقفة احتجاجية أمام المندوبية الإقليمية للصحة بتاونات يوم الخميس 17 يوليوز 2008 حضرها العديد من الهيآت والجمعيات المحلية وعضو من جماعة العدل والإحسان بتاونات للتنديد بهذا العدوان الذي يؤكد مرة أخرى أن المغرب لم يتغير فيه شيء، وأن “حرية الصحافة” شعار زائف.

   وقد رفعت خلال الوقفة شعارات تتهم المسؤولين بالتسلط واللامسؤولية وتلفيق التهم، وتسائل الوضع الإعلامي والحقوقي والصحي المتأزم في المغرب، وتطرح أكثر من سؤال على هذا التراجع الخطير في “العهد الجديد” المنعوت بــ”الانفتاح والديمقراطية”، ولا سيما في المجال الصحافي…

   وترجع تداعيات الاعتقال إلى التغطية الإعلامية التي قام بها الصحافيان للتسمم الذي تعرض له مديرو التعليم الابتدائي أثناء استفادتهم من تكوين بتازة، فمنعا من التصوير، وتم اعتقالهما داخل مكتب المستشفى الإقليمي بتاونات لمدة ساعة ونصف تحت الحراسة المشددة للأمن الخاص بأمر من مدير المستشفى الإقليمي ومندوب وزارة الصحة بإقليم تاونات.

   وفي الوقت الذي همّ فيه الصحفيان بأخذ صور للمرضى، وهم يفترشون الأرض خارج الغرف بحثا عن تهوية مفقودة داخلها حاملين الأمصال في أياديهم، فوجئا بتصرف غريب من ممرضة منعتهما من تصوير هذا المشهد المعبر. وعرقلت مهمتهما، وصادرت حقهما في التغطية الإعلامية.

   وحسب ما جاء في البيان الذي تلاه الصحفي سعيد بقلول يبدو أن تصرف المندوب وبهذه الطريقة، رغم علمه المسبق بهوية الصحفيين، نابع من تصفية حسابات على إثر المقالات المتتالية المنشورة والتي تعري الواقع الفظيع لقطاع الصحة بالإقليم.

   وإذ نساند كل الصحافيين والإعلاميين المصادرة حقوقهم في التعبير ونقل الخبر وكشف الحقيقة للرأي العام، نرفض كم الأفواه في بلد يدعي حكامه الشفافية والديمقراطية وحرية الصحافة، ونعتبر أن مسلسل الانتهاكات سيظل متواصلا ما لم تتحقق قيم العدل والمساواة والحرية، وما لم تمح مظاهر الظلم والاستبداد والتعمية على الشعب…

   وإنه لاقتحام وعقبة….!

جماعة العدل والإحسان

تاونات