أطاك المغرب

في مواجهة العولمة الليبرالية

عضو لجنة شبكة إلغاء ديون العالم الثالث

السكرتارية الوطنية

سياق الأحداث:منذ 2005 تاريخ انطلاق شرارة النضال الجماهيري بافني حيث عرف مجموعة من الوقفات الاحتجاجية والمسيرات الشعبية التي كانت ملحمة 07 غشت إحدى محطاتها التاريخية، استمرت هذه الحركة دون توقف طيلة هذه المدة حيث عرفت محطات نضالية حول العديد من الملفات المطلبية:

– مجانية الصحة وجودتها

– النضالات من اجل الشغل

– معركة مقاطعة الانتخابات البرلمانية شتنبر 2007

– معركة التعويضات الاجتماعية لذوي الحقوق من عائلات ضحايا المرحلة الاستعمارية.

إن ما يفسر تصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبية هو التعامل السلبي للدولة المغربية مع الاحتجاجات حيث أمطرتهم بوابل من الوعود التي لم تعرف طريقها إلى التنفيذ. كان آخر الوعود هي المشاريع المدشنة بمناسبة الزيارة الملكية.

ونتيجة لاستمرار سياسة الدولة التي ظلت طيلة ثلاث سنوات تجمع بين التعامل القمعي والوعود الزائفة كان من الطبيعي استمرار النضالات الشعبية وتصاعدها.

تفاصيل الحركة النضالية وقمعها:عرفت الحركة الاجتماعية بسيدي افني وافدا جديدا في نهاية ماي 2008 تمثل في حركة نضال جديدة لفئة واسعة من العاطلين عن العمل أو من الذين يمارسون أعمالا هامشية في الميناء. كانت حركة العاطلين هذه تعبيرا عن نضج جزء أساسي من الشبيبة التي التحقت بالنضالات منذ ملحمة 07 غشت 2005 واكتسبت تجربة نضالية مكنتها من بناء حركة خاصة بها سرعان ما أدت إلى تأجيج وغليان المدينة بكاملها نحو إعادة استئناف النضال حول المطالب الخمس التي تبلورت منذ 2005. واليكم تفاصيل يوميات الأحداث وكيف تطورت حتى أحداث السبت الأسود:

* الجمعة 30 ماي

– قرعة بالبلدية حول 8 مناصب من فئة الأعوان السلم 1 (+أربعة مناصب غير خاضعة للقرعة فوتت بشكل مشروع عبر اتفاق مع نقابة البلديات كدش وهي حالات استبدال أرامل أو أبناء مكان آبائهم أو أزواجهم المتوفين والذين كانوا موظفين بالبلدية ). تقدم للقرعة حوالي 1000 طلب. مرت القرعة وخلقت نقاشا في أوساط الشباب الغاضبين.

– ترافق جو الغضب هذا مع رواج كبير في هذه الفترة بميناء افني مما لعب محفزا مباشرا للاستياء وهدفا لتفجير هذا الأخير: ثروات سمكية هائلة كل يوم ونحن هنا في البطالة والجوع.. هذه هي الألفاظ السحرية التي جمعت عشرات الشباب في البداية ليقوموا بوقفة احتجاجية بالشارع بعد انتهاء القرعة ثم عفويا في نقاشات تلك الوقفة الاحتجاجية تبلورت بسرعة فكرة إغلاق طريق الميناء والاعتصام أمامه. هذه الفكرة تم حسمها بسرعة فتوجه الغاضبون إلى المكان المقرر و بدأوا الاعتصام حيث أوقفوا 83 شاحنة محملة بالانشوبة والسردين.

– الشريحة الاجتماعية المعتصمة: عاطلو الميناء + العاطلون الآخرون كلهم دون شهادات

– العدد: الانطلاقة أكثر من 100 شخص وأصبحت في تصاعد في اليوم الثاني.

– مواصفات هذه الشريحة النفسية والاجتماعية: شريحة اجتماعية تعتبر العصب الأساسي للنضالات منذ 2005 وهي الشريحة التي تلعب الدور الأساسي في مهام التعبئة المباشرة في الأحياء وهي ذات دور حاسم في الدفاع الذاتي الجماهيري أثناء هجوم القوات القمعية. وباعتبارهم شبابا عاطلين بدأت تتبلور في أوساطهم فكرة أنهم فقط وقود وأدوات يستفيد منهم الآخرون وهم يعنون بذلك المعطلين حيث أن هؤلاء لهم جمعيتهم ويحصلون على مكاسب يقتسمونها فيما بينهم. على أساس هذا الإحساس النفسي بدأت بلورة هذه الحركة لتكون معبرا عنهم بشكل مستقل دون تدخل من احد.

* السبت 31 ماي:

– في الصباح حضرت جمعيتا اطاك والمعطلين للنقاش مع هؤلاء. تفهم المعطلون انتقاداتهم ووصلوا إلى خلاصة: تواجد المعطلين أو اطاك أو غيرهم في الاعتصام كمتضامنين لكن دون أي تدخل في القرارات + خلق قنوات للاستشارة والتوجيه فيما بينهم.

* الأحد 01 يونيو:

– أثمرت النقاشات التوجيهية للاعتصام عن ضرورة تجاوز العفوية من اجل تنظيم جيد. لذلك تشكلت اللجن التالية: لجنة الدعم المالي +لجنة الإعلام+لجنة التغذية+لجنة اليقظة.

* الإثنين 02 يونيو:

– السلطات تطالب بالحوار مع المعتصمين عبر خليفة الباشا. نوقشت المسالة ديموقراطيا بالاعتصام وتم قبول الحوار. هنا طرح النقاش حول المضمون المطلبي لهذه الحركة العفوية وبعد النقاش الجماعي تمت بلورة المطالب التالية:

o تسليم بطائق الإنعاش الوطني للعائلات الفقيرة

o بناء وحدات صناعية بالمنطقة لتوفير مناصب شغل للشباب

o بناء معهد التأهيل البحري ليستفيد منها المعتصمون وأمثالهم

o بناء معهد التأهيل المهني

o تسليم الفاسيكو (أوراق البحر أو الدفتر البحري) للشباب العاطلين ليتمكنوا من العمل في مراكب الصيد

o تعميم الميزان الالكتروني بالميناء والعمل الفوري به

o التحقيق في الفساد السائد في الميناء (ANP+ONP )

o منح رخص الصيد التقليدي للعاطلين (شخص لكل رخصة وليس 3 أشخاص كما تم في السنة الفارطة)

o منح كوطا من رخص الصيد الساحلي لأبناء المنطقة

o تنفيذ المشاريع المدشنة على الورق في الزيارة الملكية (الواد الحار+الكهرباء+الطرق) رغم تفاهة هذه المشاريع أصلا.

o إضافة من طبيعة الحال إلى المطالب الخمس المبلورة منذ 2005 والتي تشكل خلفية مرجعية.

– الحضور: لجنة المعتصمين  والي جهة سوس ماسة درعة  مسؤولين من قوات الأمن

– مضمون الحوار ونتائجه: تمسك الوالي بضرورة فض الاعتصام على أساس الوعد بإعطاء بطائق الإنعاش للمعتصمين لشهري يوليوز وغشت (بخلفية تفادي النضالات لفترة الصيف) في انتظار بناء وحدات صناعية بالمنطقة لتشغيلهم. أمام العرض الهزيل الذي قدمه الوالي وهو مشروط بصيرورة من الترتيبات الإدارية ومدة زمنية لترتيب الأمر…الخ فرفضت اللجنة مضمون الحوار رافضة أي نقاش حول رفع الاعتصام دون استجابة حقيقية للمطالب. اللغة البسيطة للجنة المعتصمين المعبرة عن مرارة الواقع كانت كافية لاستفزاز الوالي الذي اعتبر انه تنازل عن كبريائه ليحاور هؤلاء “الزعران” فاستشاط غضبا وخاطبهم: ” نحن واجهنا الجزائر التي هي دولة فهل نعجز عن مواجهة كمشة من المشاغبين؟ ”

– رفض المعتصمون نتائج الحوار وتمسكوا بضرورة حوار مركزي مع مسؤولي الدولة بالرباط.

* الثلاثاء 03 يونيو:

– بداية تطور تنظيمي ملحوظ للاعتصام وتزايد كمي كان قد بدأ منذ اليوم الثاني فبدأ الرقم يصل ما بين 500 و600 شخص من المعتصمين لكن حوالي الثلث من هذا الرقم يحضر نهارا ولا يبيت في الاعتصام.

– أفواج المتضامنين من المدينة نحو الميناء

– نظمت بعض الإطارات زيارات “تفقدية للاعتصام” داعية إلى رفعه بدواعي “أمنية”

– وضع هندسة جغرافية متقدمة للاعتصام تكون في مستوى تفادي الضربة القمعية أو تسمح بمواجهتها (لجن اليقظة في أعالي الجبل + تنظيم أوقات وأماكن المبيت… الخ)

– مسيرات نسائية للتضامن مع المعتصمين بتحريك من مناضلات اطاك المغرب وجمعية المعطلين وعائلات المعتصمين لأجل أوسع تضامن شعبي يحتضن الاعتصام.

* الأربعاء 04 يونيو:

– حضر برلمانيان أولهم اشنكلي مستشار برلماني ورجل أعمال معروف بالجنوب وثانيهم عبد الجبار القسطلاني برلماني حزب العدالة والتنمية (الحزب الذي وقف ضد الحركة الاجتماعية منذ 07 شتنبر 2005).

– نظم البرلمانيان حوارا مع لجنة المعتصمين وكررا نفس العرض السابق الذي قدمه الوالي وأضافا انه في حالة رفع الاعتصام سيضمن القسطلاني حوارا للمعتصمين مع لجنة وزارية.

– فشل الحوار لأنه لم يتضمن أي مكسب للمعتصمين واستمروا بالتمسك بحوار مركزي جدي.

– تطور جغرافي لهندسة المعتصم حيث إضافة “براكات” في سفح الجبل وأعلاه دوما لتفادي سهولة قمع واجتثات الاعتصام.

– تحول المعتصمين إلي سلطة فعلية بالميناء حيث يقومون بالإشراف على الدخول والخروج من الميناء تفاديا لاستعمال بعض السيارات في خطة أمنية لتطويقهم.

– استمرار المسيرات النسائية وتزايد أعداد المشاركات.

* الخميس 05 يونيو:

– استمرار المسيرات النسائية من المدينة نحو الميناء

– صدور بيان تضامني من 18 إطارا مع المعتصمين

– عبد الوهاب بلفقيه احد أعيان ايت باعمران برلماني اتحادي ورئيس لبلدية كلميم يحضر للاعتصام ويسعى لفكه مبررا ذلك بكون الأسماك الفاسدة تشكل كارثة بيئية. وطلب رفع الاعتصام وانه يضمن سفر لجنة الحوار في طائرة خاصة للرباط من اجل حوار مركزي. تبين فيما بعد أن الطائرة المعنية كانت طائرة استطلاع استخباري حامت فوق المعتصم. فشلت مساعي ع الوهاب بلفقيه لان المعتصمين تبين لهم أن الهدف ليس هو الحوار وإنما فض الاعتصام لان هذا الأخير يتم طرحه كشرط للحوار وليس نتيجة له.

– تنظيم لقاء في عمالة تزنيت بتاطير من الوالي حضره المجلي البلدي وأعوان السلطة والبرلمانيين وبعض الجمعيات التنموية. هدف اللقاء هو محاولة التأثير على الاعتصام عبر نشر فكرة أنهم شرذمة مرفوضون من سكان المنطقة ولا حل سوى القمع لان هيبة الدولة قد مست وصبرها نفد حسب تعبير الوالي.

– طائرة تحوم في سماء المعتصم بهدف استخباري. استعمل الأعيان هذا المعطى لترويج فكرة أن الطائرة جاءت لحمل لجنة الحوار نحو الرباط وان هؤلاء رفضوا لأنهم لا يريدون نقاش المطالب بقدر ما يريدون إثارة القلاقل.

– المعتصمون يفطنون لخدعة الطائرة والحوار المركزي ويفطنون إلى أن السلطات تهيئ إنزالا قمعيا للهجوم على المعتصمين

– حالة استنفار شعبي وتشكيل لجن اليقظة للدفاع عن المدينة ضد قوات القمع

– اعتصام وتحركات جماعية أو عبر مجموعات إلى حدود السادسة صباحا تفاديا لمفاجأة قمعية.

* الجمعة 06 يونيو / السبت 07 يونيو:

– تجمعات شبابية ونسائية احتجاجية في أحياء كولومينا وبولعلام إلى حدود الثانية والنصف صباحا

– تم اختطاف الشاب “هشام شارة” بحي كولومينا وتعذيبه. لذلك تجمع الشباب الغاضبون للبحث عن مختطفيه. بدأ الناس بالتجمع في مظاهرة متجهة نحو الكوميسارية في الثانية صباحا لفرض إطلاق سراح الشاب المختطف وهو ما تم لكن بعد خضوعه للتعذيب ورميه في منطقة بعيدة.

خطة عسكرية ضد جماهير عزلاء إلا من كرامتها: كل من عاين ما وقع يوم السبت 07 يونيو يرى انه محكوم بخطة عسكرية كما لو أنهم سيخوضون معركة ضد عدو له ترسانة من الدبابات والصواريخ، ففيالق جاءت عبر البحر وأخرى في المروحيات، وثالثة تم إنزالها في المناطق المجاورة للمدينة فيما تم بشكل استباقي احتلال سفوح الجبال المجاورة للمدينة التي أضحت في وضعية تطويق شامل. خطة عسكرية تبين نفاق مسؤولي الدولة الذين ما فتئوا يصرحون بان الأمر يتعلق بشرذمة من المتطرفين لا تتجاوز العشرين. فهل يعقل إنزال أكثر من 4000 فرد من كل الأجهزة لتطويق 20 أو 50 “متطرفا”؟

– الرابعة صباح يوم السبت: ظهور قوات القمع في تامحروشت المجاورة لافني بحوالي 2 كيلومتر

– وصول قوات القمع إلى حي كولومينا والميناء والتقائها مع قوات أخرى جاءت عبر البحر وثالثة تطوق المراكز الرئيسية للمدينة

– في الخامسة صباحا بدأ الهجوم على المعتصمين بالميناء بموازاة المداهمات في بعض الأحياء

– حوالي السابعة صباح السبت عم القمع ومداهمات المنازل اغلب أحياء المدينة وبشكل خاص أحياء: كولومينا  بولعلام  الكاطع  البرابر  الجوطية  امزدوغ.

– جوبه هجوم القوات القمعية بمواجهات دفاع عن النفس من طرف السكان في كل الأحياء لكن الكثرة العددية لقوات القمع (أكثر من 4000 فرد) فرض على مئات من الشباب المدافعين عن كرامتهم وكرامة عائلاتهم اللجوء إلى الجبال المجاورة بعد مطاردتهم. فقد تم استقدام جحافل كثيرة من مختلف قوات القمع التي حاصرت كل منافذ المدينة، و عملت بكل أساليبها الهمجية من اقتحام المنازل و اعتقالات عشوائية و احتجاز أسر المناضلين و التهديد بالاغتصاب واستعمال القنابل المسيلة للدموع و الرصاص المطاطي…

* منذ اليوم الأول للهجوم القمعي استمر السكان في تنظيم احتجاجات ومظاهرات للتنديد بالقمع لكنها جوبهت بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والهراوات وكل الأساليب الهمجية.

سبي مدينة افني على غرار أساليب القرون الوسطى:شهادات جميع من التقيناهم تفيد تعرضهم لهمجية لا تميز بين المشاركين في الاحتجاجات وغير المشاركين فيها. فقد تم ضرب حرمات المنازل ومداهمة هذه الأخيرة بل ومداهمة غرف نوم الأزواج وإهانتهم وإخراج بعضهم بلباس النوم إلى الشارع. لقد تم سبي المدينة برجالها ونسائها واعتبار الجميع مستباحا حتى إتمام الغزوة.

* المداهمات: لا يمكن حتى إحصائها إذ تمت مداهمة مئات المنازل بشكل همجي حيث يتم كسر الأواني والخزانات والتلفاز والثلاجات ويتم سرقة كل ما يمكن لليد أو الجيب حمله (نقود-مجوهرات-هواتف نقالة… )

* تم تحويل اغلب المؤسسات الابتدائية وثانويتي المدينة إلى ثكنات عسكرية وأبرزها ثانوية مولاي عبد الله ومدرسة ابن طفيل.

* الاعتقالات: تم اعتقال أكثر من 300 حسب شاهد عيان تعرض للاعتقال وهو عضو فرع جمعية المعطلين، يتم تعذيبهم بوحشية إضافة إلى الكلام النابي ( أولاد الأسبان  أبناء العاهرات… الخ ) ثم فرض التوقيع على التزام بالعمل كمخبر. وبعد انتهاء التعذيب يمر المعتقل أمام لجنة مكونة من ضباط الأمن والفوات المساعدة والباشا إضافة إلى عبد الوهاب بلفقيه البرلماني الاتحادي ويتناول هذا الأخير الكلمة ليتشفى و ليوضح للمعتقل انه فوضوي ويجب أن يعود إلى جادة الصواب إن أراد مرة أخرى تفادي مثل هذا المصير. وبعد ذلك يطلق سراح المعتقل.

* الاغتصاب:

– التقينا مع امرأة تعرضت للاعتقال وحين أوصلوها للكوميسارية قاموا بنزع ملابسها بالقوة وتركوا لها التبان فقط ونظرا لكونها امرأة كبيرة في العمر اكتفوا فقط بتوجيه كلام نابي و ملامسة أعضاء جسمها بشكل ساخر، بعد ذلك ادخلوها لغرفة أخرى فوجدت 6 نساء تم نزع ملابسهمن بالتمام. قالت لي هذه المرأة أن فتاتين من هؤلاء صرحن لها بأنهن تعرضن للاغتصاب لكنهما لا يستطيعان البوح العلني بذلك.

– التقينا بامرأة أخرى أفادت أنها تعرف فتاة أخرى تعرضت للاغتصاب وعرفتنا بهذه الفتاة لكن نفس المشكل هو عدم القدرة على الشهادة علنيا.

– رجل آخر مسن أفاد بان السيمي بعد مداهمة منزله قاموا بإهانة بناته أمامه عبر ملامسات أجسامهن بحركات وألفاظ جنسية حيوانية إضافة إلى السباب و الكلام النابي.

– بعض الحالات في المداهمات:

o العباسي محمد: سرقة الهاتف  تحطيم كل تجهيزات البيت

o الحاميدي عائشة: سرقة 1400 درهم + تحطيم كل تجهيزات البيت

o البشير الكازولي: الهاتف + الحلي الذهبية

o عائلة بوروايس: تحطيم الأثاث المنزلي

* مليكة البشينة: عضو اطاك المغرب وزوجة كاتب عام اطاك افني المناضل برا إبراهيم تعرضت لكل أصناف التهديد حيث دخل منزلها صباح السبت أكثر من 40 من السيمي يفتشونه واخذوا جهاز الحاسوب والأقراص المرنة ثم اخذوا أخ زوجها برا علي كرهينة. وبعد “الزيارة” الأولى توالت “الزيارات الأخرى” لأكثر من 20 مرة كان هدفهم الإحباط النفسي عبر التهديدات بالاغتصاب والتهديد باستعمال “القرعة” حتى جن جنونهم يوم الأحد حيث دخلوا غرفة نومها وطوقها ضابطا امن بمسدسين من الجهة اليمنى واليسرى للرأس مع التهديد بالقتل أو الاغتصاب “في أحسن الأحوال “. إضافة إلى تطويق المنزل ومراقبته بشكل مستمر إلى حد الآن.

* لائحة أولية للمعتقلين الذين ثبت لدينا تعرضهم للتعذيب في كوميسارية الأمن الوطني أو المؤسسات التعليمية (خصوصا ثانوية مولاي عبد الله ):

جدول تفصيلي بالحالات التي تعرضت للقمع:

حالات القتلى في صفوف المحتجين:تداولت بعض الجرائد والقنوات التلفزية هذا الخبر وتتراوح الأرقام بين 4 أو 8 أو 12. ما تأكدت منه في المعاينات التي قمت بها هو إن المناهج الهمجية والحالة النفسية لقوات القمع لحظة هجومها لابد أن توقع قتلى. وقد التقينا بثلاث أفراد كانت شهادتهم كالتالي:

– الأول تعرض للاعتقال وتم تعذيبه في الكوميسارية وقد مر من مكتب رأى فيه 6 جثث بشرية مكومة بعضها فوق الآخر بطريقة غير منظمة مما يعني انه حتى إن كان الستة في حالة إغماء فمن غير شك أن من هم في الأسفل في عداد الموتى ولو بسبب طول مدة وجود أجسام بشرية أخرى فوقهم.

– الثاني رأى في الشارع تجتثين لا حراك فيهما وحملاهما رجال الأمن بالسيارة وأثناء اعتقاله فيما بعد تم إدخال 5 جثث إلى الكوميسارية وافرغ رجال امن الماء البارد عليهما فتحرك ثلاثة دليلا على وجود حياة في جسديهما أما الاثنان الآخران فلم يبديا أي حركة حتى بعد تكرار صب الماء البارد عليهما وبعدها تم إدخال تجتثيهما لأحد المكاتب.

– الثالث شاهد عيان كان بالميناء وشاهد احداث دخول القوات عبر زوارق ZODIAK وقمع من وجدوه في المعتصم. أثناء القمع لاحظ وجود 3 جثث لا دليل على الحياة فيهم فأمر ضابط أفراد السيمي برميهم في البحر وهو ما قاما به وشاهده بعينيه ثم غابا عنه لاستكمال قمع الآخرين وفي النهاية (بعد أكثر من 20 دقيقة) عاد نفس الضابط ليأمر أفراد السيمي بإعادة حمل الجثث الثلاث من الماء. وهو ما قاما به ثم حملوا الجثث في سيارتهم. لذلك فمن الصعب تصور بقاء هؤلاء في الماء طوال هذه المدة دون أن يموتوا على افتراض إنهم غير ميتين منذ البداية.

– استمعنا لشهادات كثيرة لكن الثلاثة المذكورين هم الأكثر وثوقية وسمعناها من المعنيين بالأمر مباشرة وليس عبر وساطات.

– يكمن مشكل اتباث الوفيات في: كون العديد من العائلات تعتبر أبنائها مفقودين ولكن لا يدرون هل هم في الجبال أم معتقلين أم شهداء. فحين يعود اللاجئون للجبال ستتوضح الصورة أكثر. هناك مشكل آخر يعقد الأمر هو أن الهجوم على الاعتصام لم يمس المعتصمين الفعليين لان هندسة المعتصم تمت بشكل يحميهم من مباغتات القمع، لكن الموجودين في خيام المعتصم لحظة الهجوم هم بعض “المشردين والمتسكعين” وهم من تعرض لضراوة القمع. وفي حالة حصول وفيات في صفوف هؤلاء فمن الصعب إثباتها لأنهم مشردون ليسوا من أبناء المنطقة ولا يعرف لهم اسم ولا عائلة.

وعلى العموم لا يمكن لأطاك المغرب تأكيد خبر وجود وفيات أو نفيه حتى تتأكد الأدلة الدامغة سلبا أو إيجابا. ولأجل ذلك يجب تكثيف الجهود لإظهار الحقيقة الآن وليس غدا لأننا لا يجب أن نقبل انتظار 20 سنة أو أكثر للعثور على المقابر الجماعية كما وقع في الناظور مؤخرا.