لم تفلح خطط التقشف التي انتهجتها مؤخراً شركات الطيران بتسريح الآلاف من موظفيها وخفض حجم أساطيلها من الطائرات، في تجنيب قطاع الطيران الآثار المدمرة لارتفاع أسعار الوقود، كما كشف تقرير حديث.

ورجح تقرير حول كبرى شركات الطيران في الولايات المتحدة، الصادر عن “فليتش ريترينغ” الثلاثاء، أن يدفع الارتفاع القياسي في أسعار الوقود وانكماش العائدات النقدية إلى “إفلاسات متعددة وتصفيات” بين أضخم شركات الطيران الأمريكية.

وقال ويليام وورليك، معد التقرير إن هيكلة قطاع الطيران الراهنة غير مهيأة للثبات أمام أسعار الوقود الحالية. وقرار خفض الرحلات الذي اتخذته كافة شركات الطيران الأمريكية على مدى الأشهر الماضية، غير كاف لمواجهة الآثار المفجعة في أسعار وقود الطائرات.

وحتى اللحظة، اقتصر التأثير المدمر لارتفاع أسعار وقود الطائرات على شركات الطيران الصغرى، التي لا تمتلك رأس المال اللازم لمواجهة الخسائر الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود.

وتوقع الخبير أن يمتد التأثير إلى الشركات الكبرى مع حلول فصل الخريف وتراجع حركة التنقل بالطائرات. لافتا إلى أن تباطؤ الاقتصاد سيدفع بالمزيد من الأمريكيين لعزوف عن التنقل بالجو ليساهم هذا العامل بدوره بالمزيد من الانكماش في عوائد قطاع الطيران، وفق التقرير.