وجه محللون إسرائيليون انتقادات لاذعة لعملية تبادل الأسرى مع حزب الله أمس، واعتبروا أنها سابقة خطيرة قدمت نصرا دعائيا للحزب اللبناني.

وقالت صحيفة “معاريف” إن الكيان الإسرائيلي أهين لأن أمين عام حزب الله حسن نصر الله “سيرسخ صورته على أنه القائد العربي الأول الذي حارب إسرائيل وهزمها”. وقالت “لا أحد باستثنائه، لا الحكومة اللبنانية ولا الجامعة العربية ولا الأمم المتحدة ولا الصليب الأحمر، لا أحد أعاد مواطنا لبنانيا فخورا، كان يهترئ في سجن إسرائيلي منذ 29 عاما”.

وأضافت معاريف “عجز أي كيان عربي من قبله أن يثير ترقب (إسرائيل) حتى اللحظة الأخيرة، ويجري معها مفاوضات عسيرة، من غير أن يكشف حتى إن كان سجناء الحرب لديه على قيد الحياة”.

وقالت صحيفة “إسرائيل هايوم” إن التبادل “يوجه رسالة سلبية إلى أعدائنا”. وأضافت أن “استعداد (إسرائيل) لتسديد ثمن حقيقي مقابل جنود مختطفين تجهل ما إذا كانوا على قيد الحياة، أو الأسوأ، تعلم أنهم قتلى، قد يؤول بالطرف الآخر للاعتقاد ألا مصلحة لديه في الحفاظ على حياة الرهائن، لأنه سيتلقى شيئا في المقابل في جميع الأحوال”.

وأعربت الصحيفة عن الخشية من أن ينعكس التبادل مع حزب الله سلبا على المفاوضات مع حركة حماس للإفراج عن الجندي غلعاد شاليط الذي أسره كوماندوز فلسطيني على تخوم قطاع غزة في يوليو 2006. وقالت إن الإفراج عن القنطار سيشد من عزيمة حماس في مطالبة الكيان الإسرائيلي بالتخلي عن رفضها الدائم للإفراج عن فلسطينيين “أيديهم ملطخة بالدماء اليهودية” حسب قولها. وقالت “الآن أمسى من الواضح للطرف الآخر أن شرط (اليدين الملطخة بالدماء) ضعف أيضا، هذا إن لم يسقط بالكامل”.

من جهتها قالت “جيروزالم بوست” الناطقة بالانجليزية “في نظر العالم العربي، أحرز حزب الله انتصارا كبيرا” فيما اعتبرت “هآرتس” أن حزب الله سيزداد قوة في لبنان.