أصدر المؤتمر القومي  الإسلامي بيانا استنكر فيه الضغوط التي تمارس على السودان، واعتبر قرار المدعي العام لويس “مورينو اوكامبو” باستدعاء الرئيس السوداني وعدد من المسؤولين، ليمثلوا أمام محكمة الجنايات الدولية، قرارا مشبوها جاء تتويجاً للسياسات الأمريكية  الصهيونية..

بيان صادر عن المؤتمر القومي – الإسلامي استنكاراً للضغوط التي تمارس على السودان   قرار المدعي العام لويس مورينو اوكامبو باستدعاء الرئيس السوداني عمر البشير وعدد من المسؤولين ليمثلوا أمام محكمة الجنايات الدولية جاء تتويجاً للسياسات الأمريكية  الصهيونية التي تستهدف تقسيم السودان ودول عربية وإسلامية أخرى، وهو ما يلتقي مع سياسات العدوان الأمريكي  الصهيوني في العراق والصومال وفلسطين ولبنان. وما يحضر له ضد عدد من البلدان العربية والإسلامية.

   فهذه الخطوة ما كانت لتُتخذ لولا وقوف الإدارة الأمريكية والموساد الصهيوني وراءها، فهي عملية تسييس لمحكمة الجنايات الدولية، وانحراف بها عن مبادىء النزاهة، والازدواجية في تطبيق القانون.

   لو كان المدعي العام المذكور حريصاً على استدعاء مجرمي الحرب، ومرتكبي جرائم الإبادة بحق الإنسانية إلى المحكمة لرأيناه يستدعي الذين ارتكبوا جرائم الحرب والإبادة في العراق وقطاع غزة.

   فهذا القرار المشبوه لا يُراد منه التشجيع على الانفصال وتقسيم السودان فحسب، وإنما أن يكون أيضاً، سابقة مدونة، للعبث في الشأن الداخلي للسودان ووحدة شعبها، كما للمضي بتنفيذ أهداف مشروع الشرق الأوسط الكبير بعد ان فشل العدوان العسكري والاحتلال في تحقيقه.

   ومن هنا، فإن المؤتمر القومي  الإسلامي الحريص على دماء أهل دارفور، وعلى المساواة في المواطنية والعدالة وحقوق الإنسان والوحدة الداخلية، يشجب بأشد الكلمات قرار المدعي العام لويس اوكامبو، ويدعو الشعب وكل قواه السياسية في السودان إلى إعلان موقف موحد حازم ضد هذا المخطط الأمريكي  الصهيوني، لما يمثله من سابقة خطيرة، وما يحمله من تدخل فظ في الشؤون الداخلية واعتداء على سيادة الدولة، واستهداف لوحدة الشعب والوطن.

   وإن المؤتمر القومي  الإسلامي يهيب بالدول العربية والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ودول الاتحاد الإفريقي حكومات وشعوباً ونخباً وقوى سياسية واتحادات نقابية، وهيئات اجتماعية، بأن تقف بحزم ضد هذه المؤامرة، وعدم الانجرار وراء ما تدّعيه من أسباب ما هي إلا ذرائع، وذلك لاستخدام محكمة الجنايات الدولية أداةً سياسية ومخلب قط لتمزيق السودان وإحباط كل محاولة وفاقية ومصالحة داخلية. فكل تردد إزاء هذه القضية أكان من داخل السودان أم من خارجه يشجع، موضوعياً، على العدوان والإساءة إلى الكرامة العربية.

   ولهذا فإن على كل الحريصين على وحدة السودان ووحدة الصومال ووحدة العراق وكل دولة عربية، كما على كل الحريصين على القضية الفلسطينية ووحدة الأمة العربية، أن يهبوا لمواجهة هذا التمادي الخطر على الجميع.

   فالتضامن مع السودان لدحر هذه الهجمة يعبر عن المصالح العليا لكل البلدان العربية والإسلامية والإفريقية والعالم الثالث، أما التناقضات الداخلية فتحل ضمن الوحدة لا في ظل التدخل الخارجي والانقسام الداخلي.

التاريخ: 15/7/2008

المنسق العام للمؤتمر القومي  الإسلامي

منير شفيق