اختتمت في باريس القمة التأسيسية للاتحاد من أجل المتوسط التي حضرها 43 رئيس دولة وحكومة يمثلون دول الاتحاد الأوروبي والبلدان المطلة على حوض البحر المتوسط بالإضافة إلى الأردن وموريتانيا.

وأثنى ساركوزي على مشاركة قادة الدول العربية المتوسطية في القمة بمن فيهم الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكدا أن جلوسهم على طاولة واحدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يعد “خطوة شجاعة” ويعكس رغبتهم في إحلال “”السلام”” في منطقة الشرق الأوسط.

وقررت القمة إنشاء رئاسة مشتركة دورية للاتحاد عهدت للرئيس ساركوزي ولنظيره المصري، فيما لم يحسم الموقف بالنسبة للشخصية التي ستتولى الأمانة العامة للاتحاد.

وتقرر أن تنعقد قمة الاتحاد كل سنتين على أن يحتضنها بالتناوب بلد من الاتحاد الأوروبي ودولة متوسطية من خارجه، فيما سيكون اجتماع وزراء خارجية الاتحاد المتوسطي سنويا.

ولم يتفق المشاركون في القمة على اختيار مقر الأمانة العامة ولا على أعضائها، إلا أن البيان الختامي أشار إلى أن هاتين المسألتين سيتم الحسم فيهما أثناء لقاء وزراء الخارجية الذي تقرر عقده في نوفمبر المقبل.

وبخصوص أزمة الشرق الأوسط، اكتفى البيان الختامي بتأكيد دعم الوفود المشاركة لما أسماها عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية والترحيب بالمفاوضات غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب، فيما كانت الدول العربية تعول على دعم واضح من القمة لمبادرة السلام العربية.

وتعهد محررو الوثيقة بالعمل على جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، وأكدوا على التزامهم بمحاربة الهجرة غير القانونية والتصدي لما سموه “الإرهاب بكل أشكاله”.

وعبر البيان الختامي عن الرفض المطلق “لمحاولات إلصاق الإرهاب بأي دين أو أي ثقافة مهما كانت”.

ومن جهة أخرى أعلن رؤساء الدول والحكومات عزمهم إطلاق مشاريع مشتركة “ملموسة” في ميادين مكافحة تلوث البحر المتوسط والحماية المدنية والطاقة الشمسية.

كما قرر أعضاء الاتحاد الجديد تعزيز المواصلات البحرية بين ضفتي المتوسط وتعبيد طرق شاطئية وتحديث خط السكك الحديدية العابر للمغرب العربي، بالإضافة إلى تكثيف التعاون في مجال التعليم العالي ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة.