أعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف “فؤاد السنيورة” تشكيل حكومة الوحدة الوطنية من 30 وزيرا نصفهم تقريبا من الوجوه الجديدة.

وجاء إعلان السنيورة في قصر بعبدا أمس الجمعة عقب لقائه مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان وذلك بمقتضى اتفاق الأغلبية والمعارضة على حل الخلافات حول تسمية بعض الأشخاص من أبرزهم علي قانصو عن الحزب القومي السوري الذي أعلن السنيورة في وقت سابق رفضه تعيينه في الحكومة، لكنه قبل لاحقا.

وهذه أول حكومة في عهد الرئيس سليمان وهي حكومة وحدة وطنية ضمت الموالاة والمعارضة وفق النسب التي وردت في اتفاق الدوحة الذي أبرم في 21 من ماي وأدى إلى حل أزمة بين الطرفين استمرت أكثر من عام ونصف.

وتتضمن الحكومة 22 حقيبة و8 وزراء دولة بدون حقائب ومن بين أعضائها 18 وزيرا جديدا وخصوصا بالنسبة للطائفة المارونية التي تمثلت بـ6 وزراء جدد.

وشملت التشكيلة الجديدة تعيين إلياس المر وزيرا للدفاع (معينا من قبل رئيس الجمهورية)، وفوزي صلوخ وزيرا للخارجية (عن حركة أمل) وطارق متري وزيرا للإعلام( مستقل).

وتوزعت المناصب كما تم الاتفاق عليه مسبقا:

16 للموالاة، توزعت بشكل أرضى فريق مسيحيي قوى “14 آذار” الذين كانوا سببا في عرقلة

إعلان التشكيلة، و11 للمعارضة نال 4 منها تكتل زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون، إضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء، فيما تمثل حزب الله بوزير واحد من أعضائه وأعطى مقعدين لحلفائه هما: علي قانصو عن الحزب السوري القومي الاجتماعي، وطلال أرسلان عن مقعد درزي.

كما شملت تشكيلة الحكومة على 3 وزراء لرئيس الجمهورية يعتبرون محايدين أبرزهم إلياس المر وزيرا للدفاع.

أما بالنسبة للسنة فقد دخلت للمرة الأولى النائبة بهية الحريري -شقيقة رئيس الوزراء الذي اغتيل رفيق الحريري- إلى الحكومة، واحتل محمد شطح (مستشار السنيورة) وزارة المالية.

وإثر الإعلان عن التشكيلة وجه السنيورة كلمة إلى اللبنانيين شدد فيها على ضرورة العمل “كفريق واحد” رغم أن الخلافات “لن تمحى بين ليلة وضحاها”. وقال: “نأمل ورغم كل ما مر بنا من مصاعب وتحديات أن نضع ذلك خلفنا لننطلق كفريق عمل واحد.. هذا ما يطلبه اللبنانيون”.

واستغرق تشكيل الحكومة أكثر من 5 أسابيع وهي أول حكومة في عهد الرئيس سليمان وهي حكومة وحدة وطنية تعطي المعارضة الثلث المعطل الذي يسمح لها بالتحكم في القرارات التي تحتاج إلى التصويت في مجلس الوزراء.