وقعت وزيرة الخارجية الأمريكية “كوندوليزا رايس” ونظيرها التشيكي “كارل شفاريستنبيرج” أمس الثلاثاء اتفاقا ثنائيا بشأن الصواريخ الدفاعية في “براغ” يسمح بنشر نظام رادار أميركي لرصد الصواريخ على الأراضي التشيكية.

هذا في الوقت الذي تحتاج فيه حكومة يمين الوسط برئاسة رئيس الوزراء “ميرك توبولينك” إلى استقطاب أعضاء من اليسار لضمان تصديق البرلمان على الاتفاق.

وتظهر استطلاعات الرأي بانتظام أن ثلثي التشيكيين يعارضون مشروع الرادار. وارتفعت نسبة الآراء المعترضة في ماي إلى 68 بالمائة.

ويأتي هذا الاتفاق في وقت أعلن رئيس الحكومة البولندية، دونالد توسك، أن بلاده غير موافقة على نشر عناصر من هذه المنظومة في أراضيها وفق الشروط التي طرحتها واشنطن. ومع ذلك أكد توسك أن وارسو مستعدة لمواصلة الحوار مع الولايات المتحدة حول المنظومة الأمريكية للدفاع المضاد للصواريخ. وقال توسك: “يجب أن نحصل على ضمانات فعلية من واشنطن تؤكد على أن نشر قاعدة للمنظومة الأمريكية للدفاع المضاد للصواريخ فى بولندا ستزيد من أمن بلادنا”.

يأتي ذلك في الوقت الذي قالت فيه الولايات المتحدة الجمعة الماضي إنها “تدرس” المطالب الجديدة لبولندا الخاصة بمزيد من الضمانات الأمنية مقابل السماح بوضع جزء من الدرع الدفاعي الصاروخي الأمريكي المقترح على أراضيها.

من جهتها حذرت روسيا تكرارا من مشروع الدرع الصاروخية الأميركية، الذي تعتبره تهديدا لأمنها.

وتعارض موسكو احتمال نشر الولايات المتحدة 10 قواعد لصواريخ اعتراضية في بولندا والرادار في تشيكيا، تحت شعار حماية أمنها من الدول المارقة.