صدر للأستاذ محمد طهير الإدريسي كتابه الثاني، بعنوان: “مجتمع العمران الأخوي”.

   وهو كتاب من الحجم المتوسط، يتكون من فصلين اثنين؛ أولهما بعنوان: مجتمع العمران الأخوي في خضم التاريخ، وثانيهما بعنوان: في مستقبل مجتمع العمران الأخوي.

   ففي 101 صفحة يتحدث الكاتب عن مجتمع العمران الأخوي كيف كان على عهد النبوة، وكيف قوض بنيانَه العضُّ والجبرُ، وكيف بناؤه من جديد.

   يتحدث على ضوء الحديث النبوي، المبشر بإشراق شمس الخلافة، بعد ظلام العض والجبر.

   روى الإمام أحمد بسند صحيح عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

“تكون فيكم النبوة ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا عاضا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا جبريا، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون الخلافة على منهاج النبوة. ثم سكت”.

   يقول الأستاذ محمد طهير الإدريسي في مقدمة الكتاب: “نتحدث عن العمران، بما هو حكم قائم على الشورى والاستقلال والسيادة؛ لا التبعية المستوردة للمنظومات والوصفات الأنجلو أمريكية أو الفرانكفونية أو …

   وبما هو تعليم وتربية قائمة على باعث إيماني، هو ألصق بفطرة الإنسان وطبيعته، هدفه عمران أخوي. وليس يغني في ذلك، إلا أن يكون تعليما علميا علوميا تدريبيا خلقيا؛ حيث الإيمان والخلق والعلم والعمل أمور يشد بعضها بعضا، كالبنيان المرصوص يعمره مجتمع العمران الأخوي.

   وبما هو تنمية تجمع بين التصنيع والتخلص من العقدة الشحية. حتى يصير التصنيع خادما لمعاني الأخوة والتراحم والتباذل والمجتمع التضامني، لا مجتمع الكراهية والتفاوت الطبقي.

   وبما هو دفاع عن حقوق الإنسان، وحقه الأساس في معرفة ربه والاستعداد إلى لقائه.”