حذرت حركتا المقاومة الإسلامية “حماس” والجهاد الإسلامي من مغبة التلويح الإسرائيلي بإمكانية شن هجمات عسكرية على قطاع غزة بحجة وقف إطلاق صواريخ تجاه المستوطنات الصهيونية، وذلك بعد أن كشفت مصادر صحفية “إسرائيلية” عن وثيقة قدمها قادة عسكريون إلى دائرة صنع القرار توصي بشن هجوم عسكري محدود ردا على إطلاق الصواريخ.

ودعت الوثيقة “الإسرائيلية” إلى إعادة النظر في السياسات الحالية في القطاع وعدم الاكتفاء بإغلاق المعابر التجارية ردا على إطلاق الصواريخ.

ووصفت حماس إقدام جيش الاحتلال على خطوة كهذه إذا تمت بأنه “لعب بالنار”، فيما اعتبرت حركة الجهاد تلك التهديدات بمنزلة تلاعب بشروط التهدئة وتعكس عدم جدية الاحتلال في الالتزام بتلك الشروط.

وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري “إن الاحتلال الإسرائيلي لا يبدي حتى الآن أي التزام حقيقي ببنود اتفاق التهدئة، ويواصل خرقها يوميا”. ولفت إلى أن هذا الأمر يعكس عدم جدية الاحتلال ورغبته بالتلاعب بشروط التهدئة، وتوظيفها بما يخدم مصالحه، وابتزاز حركة حماس والقوى الفلسطينية بما يخدم شروط الاحتلال في ملف الجندي الأسير “جلعاد شاليط”.

من جانبه اعتبر الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي “داود شهاب” أن تهديدات الاحتلال بشن هجمات عسكرية تشير إلى أن إسرائيل تسعى إلى إفشال التهدئة، مشيرا إلى أن “العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني لم يتوقف رغم سريان التهدئة”.

وأكد شهاب أن “المقاومة الفلسطينية سترد على أي عدوان إسرائيلي محتمل على القطاع بالمثل، وأن كل الخيارات ستكون مفتوحة لديها في حال أقدم الاحتلال على تنفيذ تهديداته”.

وأوضح شهاب أن حركته تتابع وترصد خروقات الاحتلال للتهدئة، ولفت إلى أن هناك ما يقارب من 34 خرقا إسرائيليا منذ بداية التهدئة تمثل في إطلاق النار على المزارعين والصيادين وتكرار إغلاق معابر القطاع.