خلافا لما كان متوقعا، لن يعلن اليوم رئيس الوزراء اللبناني المكلف فؤاد السنيورة تشكيل حكومته وذلك بسبب خلافات بين مسيحيي 14 آذار على توزيع الحقائب الوزارية، رغم مرور أسابيع من المشاورات مع مختلف الأطراف السياسية، وبعد نحو شهرين من اتفاق الدوحة الذي أنهى أزمة سياسية بين قوى الأكثرية والمعارضة.

وقال موقع “الجزيرة نت” أن مساع قطرية ساعدت في وقت سابق في التوصل إلى اتفاق لتشكيلة الحكومة بعد حسم مسألة توزيع حقائبها. وأضافت أنه كان متوقعا يقيم زعيم التيار الوطني الحر المعارض “ميشال عون” مأدبة عشاء على شرف السنيورة، يقدم خلالها له أسماء مرشحيه للمناصب الوزارية.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قطع زيارته أمس إلى كندا للمشاركة في التوصل إلى اتفاق. وقد اتصل بري فور وصوله بالسنيورة ورئيس الجمهورية ميشال سليمان. كما تلقى رئيس مجلس النواب اتصالا من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جبر آل ثاني في نفس الشأن.

وتأتي هذه التطورات بعد خمسة أسابيع من تكليف الرئيس اللبناني للسنيورة تشكيل الحكومة، وهي عملية ظلت تتعثر بسبب خلافات بين الأكثرية والمعارضة خاصة حول الحقائب السيادية.

وتكتسب وزارتا الدفاع والداخلية أهمية خاصة بسبب حالة التوتر مع “إسرائيل” بعد حرب يوليو/ تموز 2006، وبسبب الوضع الأمني الداخلي الذي شهد منذ 2005 اغتيالات وتفجيرات أودت بالعشرات.

وتشكل حكومة وحدة جزء من اتفاق الدوحة في ماي/ أيار الماضي، وهو اتفاق كان بمثابة صيغة تسوية بين المعارضة والأكثرية لإنهاء الأزمة السياسية.

وينص الاتفاق على حكومة من ثلاثين وزيرا، تعين الأكثرية 16 منهم والمعارضة 11 والرئيس ثلاثة.

وكانت أولى ثمار الاتفاق توافق الأكثرية والمعارضة، ما أدى إلى التئام البرلمان لانتخاب الرئيس سليمان.

عن الجزيرة نت بتصرف.