دعت الحكومة الصهيونية سوريا إلى إجراء محادثات مباشرة في القريب العاجل، في الوقت الذي اتفق فيه الطرفان على إجراء جولة محادثات رابعة غير مباشرة برعاية تركية نهاية الشهر الجاري.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي “إيهود أولمرت” إن المباحثات مع السوريين تتم “بجدية، وفي تقديري سيتعين في القريب العاجل أن تكون المفاوضات مباشرة، ولن يكون ممكنا الاستمرار فيها بالشكل الذي تجري به حاليا”.

وأضاف أولمرت -أثناء مشاركته في مؤتمر اقتصادي بمدينة إيلات جنوبي إسرائيل أمس- أن “المشكلات أقل تعقيدا مما تبدو عليه”، مشيرا إلى أن توقيع اتفاق سلام بين تل أبيب ودمشق سيكون له نتائج واسعة النطاق لـ”إسرائيل” والمنطقة.

وجاءت تلك التصريحات في الوقت الذي اتفق فيه الجانبان السوري والإسرائيلي، في نهاية محادثاتهما الخميس التي استغرقت ثلاثة أيام، على عقد جولة جديدة من المحادثات في إسطنبول في أواخر يونيو/ تموز الجاري.

ووصف مصدر حكومي تركي المحادثات بـ”البناءة” وبأنها تطرقت “للقضايا الجوهرية”، وأضاف بأن الطرفين اتفقا أيضا على عقد جولتين أخريين في غشت/آب المقبل، مشيرا إلى أن محادثات نهاية الشهر الجاري ستحدد ما إذا كانت الجولتان الخامسة والسادسة ستكونان مباشرتين أو غير مباشرتين.

وكان وزير الخارجية التركي علي باباجان صرح الأربعاء بأن ما وصفه بالتقدم في المحادثات الحالية قد يوفر أساسا للمفاوضات المباشرة. وأضاف باباجان أن “الطرفين لا يلتقيان” أثناء محادثاتهما التي تجرى بواسطة دبلوماسيين أتراك. كما أعرب عن اعتقاده بأن “مثل هذه العملية يمكن أن تمضي قدما طالما أن الطرفين يبقيان على تصميمهما للتوصل إلى تسوية”.

وكان الجانبان السوري والإسرائيلي أنجزا في 16 يونيو/ حزيران الماضي جولة ثانية من المحادثات، التي وصفها مسؤولون أتراك وإسرائيليون بأنها كانت “إيجابية”.

وأعلنت كل من سوريا وإسرائيل وتركيا في 21 مايو/أيار الماضي عن استئناف المحادثات بين دمشق و”تل أبيب” بعد جمود استمر ثماني سنوات. ويتفاوض الجانبان على مصير هضبة الجولان السورية الإستراتيجية التي احتلتها إسرائيل في حرب العام 1967.