تجري وزيرة الخارجية الأميركية “كوندوليزا رايس” مباحثات في كوريا الجنوبية بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية التي أعلنت أمس عن تدمير برج لمفاعلها النووي، فيما يتوقع خبراء أن يقود حل الملف النووي إلى تحسن العلاقات بين الكوريتين واستقرار في شبه الجزيرة الكورية.

ووصلت “رايس” السبت إلى كوريا الجنوبية في زيارة مكرسة بشكل كبير لبحث قضايا تتعلق بكوريا الشمالية حيث تجري مشاورات مع نظيرها الكوري الجنوبي “يو ميونغ هوان”. كما تلتقي بعدها الرئيس الكوري الجنوبي “لي ميونغ باك” قبل أن تنتقل صباح الأحد إلى الصين في إطار جولة آسيوية.

وكانت كوريا الشمالية أعلنت الجمعة أنها وتأكيداً لالتزامها بتفكيك منشآتها النووية، دمرت برج التبريد في مفاعلها الواقع على بعد مائة كلم شمال العاصمة بيونغ يانغ، والذي يضم مفاعل أبحاث بقدرة خمسة ميغاواط ومركزاً لمعالجة البلوتونيوم.

ولقي تدمير برج التبريد في مفاعل يونغبيون النووي ترحيباً دولياً حذراً، خاصة من واشنطن التي قالت إن هذه الخطوة تشكل المرحلة الأولى ضمن عدة مراحل تهدف إلى تفكيك برنامج كوريا الشمالية النووي نهائياً وإخضاعها لمراقبة دولية مستمرة.

وقال البيت الأبيض إن كوريا الشمالية اتخذت “خطوة جيدة” بتدميرها برج التبريد في مفاعل يونغبيون النووي. ولكنه أشار إلى أن هناك خطواتٍ أخرى ينبغي أن تتخذها بيونغ يانغ لتفكيك برنامجها النووي. ومن جانبها طالبت كوريا الشمالية الولايات المتحدة بالتخلي عن ما سمتها السياسة العدائية حيالها.

وعلى صعيد التأثيرات المستقبلية توقع خبراء أن تساهم الخطوة الكورية الشمالية في الكشف عن أنشطتها النووية إلى حدوث تقدم كبير في علاقات مثمرة محتملة مع كوريا الجنوبية والتي أوقفتها حكومة جديدة في سول تعهدت باتخاذ موقف متشدد من جارتها الشيوعية.

وكانت كوريا الجنوبية إحدى أكبر المانحين لجارتها الشمالية حيث كانت تمدها بالأغذية لإطعام شعبها إلى جانب المشروعات الاقتصادية التي تدر العملة الأجنبية على اقتصادها المتداعي.

عن الجزيرة نت بتصرف.