طالب خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ”الاستعجال في الجلوس إلى طاولة الحوار الوطني الشامل”، مطالبا الدول العربية والإسلامية بـ”توفير مظلة للمصالحة الفلسطينية، ودعم الشعب الفلسطيني”.

ودعا مشعل قيادة حركة فتح إلى “الاستعجال في الجلوس إلى طاولة الحوار الوطني الفلسطيني الشامل لتحقيق المصالحة الوطنية، ومعالجة ذيول وآثار الانقسام”.

وخلال اجتماع لجنة المتابعة العليا المنبثقة عن المؤتمر الوطني الفلسطيني الذي عقد بمكتبه في العاصمة السورية دمشق أمس الأحد 22-6-2008، أكد رئيس المكتب السياسي لحماس أن المصالحة الوطنية ستساعد على “عودة الأوضاع الفلسطينية برمتها إلى مسارها الصحيح، وترتيب الأوضاع الأمنية والسياسية بطريقة صحيحة، وترتيب البيت الفلسطيني”.

وشدد مشعل على أنه “لا خيار أمامنا كفلسطينيين إلا الوحدة وتحقيق المصالحة، والاتفاق حول خياراتنا الفلسطينية، خاصة مع تراجع الدور الأمريكي، والتعنت الصهيوني، وفشل كل المسارات السابقة”، داعيا الدول العربية والإسلامية إلى “توفير مظلة” للمصالحة الوطنية، ودعم الشعب الفلسطيني.

وتأتي تصريحات مشعل في إطار تجاوب حركة حماس مع الدعوة التي أطلقها الرئيس الفلسطيني في 4 يونيو الجاري، ودعا خلالها إلى حوار وطني لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة، ويتضمن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة.

ورحبت حركة حماس بدعوة عباس مؤكدة ضرورة أن يتم الحوار “تحت المظلة العربية وفى إطار الأجندة الوطنية الفلسطينية، وبلا تدخلات أجنبية، وعلى قاعدة (لا غالب ولا مغلوب)، ووفقا للمبادرة اليمنية بكل عناصرها، كما قررت ذلك القمة العربية في دمشق”، مشيرة إلى استعدادها إبداء مرونة غير مسبوقة في الحوار.

وعلى خلفية دعوة عباس للحوار وردود حماس المتجاوبة معها أوقف الطرفان على الفور التراشق الإعلامي، وزار وفد من حركة فتح قطاع غزة للمرة الأولى منذ سيطرة حماس عليه في يونيو 2007، وذلك لإطلاع قادة فتح بغزة على الجهود المبذولة للتوصل إلى مصالحة مع حركة حماس، وهو ما اعتبره مراقبون تمهيدا لمحادثات مباشرة بين قيادات الحركتين.