قتل أربعة أشخاص وأصيب 33 على الأقل بجروح في شمال لبنان في مواجهات بين أنصار الأكثرية والمعارضة أمس الأحد وفق مصادر أمنية.

واندلعت المواجهات فجر الأحد عند الساعة 4,15 بالتوقيت المحلي (1,15 غ) في باب التبانة وجبل محسن شمال مدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان بين ناشطين سنة من أنصار الأكثرية وبين عناصر من العلويين من أنصار المعارضة. وغالبية سكان باب التبانة والقبة هم من السنة في حين يقطن جبل محسن علويون، واتسعت رقعة الاشتباكات إلى مشارف القبة شرق طرابلس حيث فرت عائلات من منازلها بحسب وكالة فرانس برس للأنباء. وشهدت الاشتباكات فترة هدوء بعد الظهر ثم تجددت في المساء حيث سمع إطلاق زخات من الرصاص من أسلحة رشاشة وانفجار قذائف صاروخية.

وسعيا لحل الخلافات عقد خلال النهار في ثكنة الجيش اللبناني في القبة اجتماع ضم مسؤولين من الطرفين وتم الاتفاق خلاله على “تسليم الجيش اللبناني مهمة حفظ الأمن وملاحقة أي مخلين بالأمن وقمع المظاهر المسلحة”. وأفاد ناطق باسم الجيش اللبناني بعد الظهر أن “الوضع يميل إلى التهدئة إنما يبقى هناك عناصر غير منضبطة”.

ورغم الأحداث أكد وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني أن الامتحانات الرسمية ستجرى الاثنين في المناطق اللبنانية كافة وفقا للمواعيد المحددة لها وخصوصا في مدينة طرابلس.

ووقعت مواجهات مماثلة في أيار/مايو في المنطقة نفسها. و قتل الثلاثاء الماضي ثلاثة أشخاص أثناء مواجهات مسلحة بين أنصار للأكثرية وآخرين للمعارضة في قريتين في البقاع شرق لبنان.

وشهد لبنان مواجهات في أيار/مايو في عدد من المناطق اللبنانية وأوقعت 65 قتيلا وأثارت الخشية من انزلاق البلاد في حرب أهلية جديدة.

وتأتي هذه المواجهات بينما لم يتمكن حتى الآن “فؤاد السنيورة” من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، التي نص عليها اتفاق الدوحة الذي أبرم في 21 أيار/مايو ونتج عنه حتى الآن انتخاب رئيس للجمهورية.