أكد ممثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية أن طهران لن تقبل أبدا بتعليق تخصيب اليورانيوم كما تطلب القوى الكبرى.

وقال سلطانية بخطاب ألقاه في معهد الدراسات الشرقية والإفريقية بلندن “الولايات المتحدة وحلفاؤها يريدون أن يجبروا إيران على تعليق اليورانيوم، لكن إيران لن تخضع أبدا لعمل غير مشروع كهذا”. وتأتي تلك التصريحات بعد أربعة أيام من تسليم ممثل الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا طهران النسخة المعدلة من الحوافز الغربية المعدة باسم مجموعة 5+1 التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا، وذلك بهدف إقناع إيران بالعدول عن برنامجها النووي.

وقال سولانا في أعقاب محادثاته مع المسؤولين الإيرانيين إنه يتعين على القيادة الإيرانية وقف تخصيب اليورانيوم أثناء إجراء المفاوضات ذات الصلة بعرض الحوافز. غير أن علي لاريجاني -رئيس البرلمان وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سابقا- قال إن البرلمان سيدرس العرض المقدم من الدول الست الكبرى “وسيدافع عن الحقوق النووية الإيرانية”.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية قد عبرت عن موقف بلادها من أزمة إيران النووية بالتأكيد على تمسك واشنطن بالخيار الدبلوماسي، دون أن تستبعد في الوقت نفسه التخلي عن “الخيارات التي تبقى مطروحة للتداول” في إشارة مبطنة للخيار العسكري.

يُذكر أن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي “شاؤول موفاز” ألمح مؤخرا إلى احتمال قيام تل أبيب بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية.

ويتضمن عرض الحوافز الذي سلمه سولانا مساعدة إيران في تطوير برنامج نووي مدني بمفاعلات تعمل بالماء الخفيف تعتبر أقل قابلية لتحويله في اتجاه صنع القنابل، مقارنة بالتكنولوجيا التي تستخدمها إيران حاليا، وضمانات ملزمة قانونا بتوفير الوقود النووي.

بيد أن طهران سبق أن شددت على حقها -استنادا إلى المعاهدات الدولية- في السيطرة على دائرة الوقود النووي الكاملة للأغراض السلمية بدءا من استخراج اليورانيوم وانتهاء بتخصيبه، حيث تأمل أن تبدأ تشغيل أول مصانعها للطاقة النووية في بوشهر خلال العام الجاري.

عن الجزيرة نت بتصرف.