أصدرت محكمة الرباط أمس أمرا قضائيا بإيقاف نشر شهادات بصحيفة الجريدة الأولى لمسؤولين سابقين بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في مغرب ما بعد الاستقلال، مع التهديد بغرامة قدرها 130 دولارا عن كل يوم تأخير في تنفيذ الأمر.

كما قرر القاضي عدم الاختصاص في طلب المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان استرجاع الوثائق التي حصلت عليها الصحيفة من المجلس.

ورأت الصحيفة في دفاعها عن نشر هذه الشهادات التي أدلت بها شخصيات سياسية وحقوقية عاشت فترة حكم الحسن الثاني، محاولة لحجب الحقيقة وتضييقا على حرية الصحافة.

وقد تصاعدت القضية قبل نحو شهر حينما بدأت الصحيفة نشر شهادات من سمّوا بكبار الشهود أمام هيئة الإنصاف والمصالحة، وشملت لائحة الشهود مستشارين سابقين للحسن الثاني، وزعماء سياسيين، وقياديين سابقين في جبهة تحرير وادي الذهب والساقية الحمراء (بوليساريو).

يذكر أنه منذ اليوم الأول لنشرها رأى مراقبون أن الشهادات قد تشكك في كثير من المسلمات التاريخية، خاصة أن الشهود تحدثوا تحت ضمانة عدم الكشف عن شهاداتهم.

وفي السياق اتهم المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان -الذي ورث الملف الحقوقي عن هيئة الإنصاف والمصالحة- الجريدة بالسطو على ممتلكات الهيئة والإساءة للشهود، بل واتهم صحفيين بما سماه التدني الأخلاقي.

يشار إلى أن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان اكتفوا أثناء جلسات الاستماع بذكر الانتهاكات دون أسماء المنتهكين. ومن بين المنتهكين من لا يزال على رأس مسؤوليات حساسة، وفقا لمنظمات حقوقية.