إثبات أنك إنسان: 3   +   5   =  

بسم الله الرحمن الرحيمجمعية الشروق

تارودانت

11/06/08تقرير مجمل حول الخروقات التي طالت الجمعية

    تأسست جمعية الشروق بتاريخ 08/11/2002 بمبادرة من مجموعة من شباب الحي طبقا لمقتضيات الظهير الشريف 15 نونبر 1958 لتأسيس الجمعيات كما تم تغييره وتتميمه بظهيري 1973 و2002.

   وقد حرصت الجمعية منذ البداية على الاشتغال وفق الأهداف المسطرة في القانون الأساسي والمصادق عليها من طرف الجمع العام التأسيسي والتي من أهمها :

    1- تقوية أواصر الأخوة بين ساكنة الحي وتحسيس الساكنة بمبادئ حسن الجوار.

    2- العمل على تنشيط الحس الثقافي.

    3- تنظيم أوراش اجتماعية تهدف لخدمة مصالح الحي.

    4- إقامة علاقة تعاون مع الجمعيات التي تحمل نفس الأهداف.

   وذلك من خلال تنظيم عدة أنشطة تربوية، ثقافية، فنية، رياضية واجتماعية استفاد منها العديد من المنخرطين وساكنة الحي.. وشهد لها الجميع بالمصداقية والتميز والإخلاص بعيدا عن كل حسابات سياسوية أو فئوية أو انتهازية..

   ونظرا للحاجة الملحة للعمل الاجتماعي، فقد تخصصت الجمعية في مجموعة من الأنشطة والأعمال الخدماتية كالإفطارات الرمضانية والإعذارات وتوزيع الملابس و الكتب والأدوات والمحافظ المدرسية وتقديم مساعدات للمعوزين والمحتاجين من أبناء الحي والساكنة الرودانية عامة.. كما عملت على تأطير فئات عريضة من الشباب من مختلف الأعمار في المجالات الرياضية والفنية والثقافية وتمكنت في وقت وجيز من كسب حب وتعاطف المواطنين والتفافهم حول أنشطتها وبرامجها.. رغم قلة الإمكانيات المادية والبشرية والتقنية..

لكن هذه المسيرة المشرقة للجمعية سرعان ما اصطدمت منذ البداية بعرقلة سافرة من طرف السلطة التي تفننت بطرق شتى وأساليب متنوعة لمنع الجمعية وسد جميع الأبواب في وجهها والحيلولة دون استفادتها من حقها في الوجود..ونذكر هنا بعض الخروقات والتعسفات اللاقانونية واللامشروعة الممارسة في حق الجمعية :

   1- منع الجمعية من الاستفادة من الفضاءات العمومية.

   2- منع الجمعية من الاستفادة من دار الشباب.

   3- حرمان الجمعية من المنح السنوية.

   4- الحرمان من التكوين والتدريب والحصول على الدبلومات والشواهد.

   5- الإقدام على وقف مجموعة من الأنشطة المنظمة لفائدة المحتاجين وفي عز رمضان ودون سابق إنذار ومن غير مبرر كتابي كان أو شفهي.

   6- ممارسة الضغط والتهديد على المتعاملين مع الجمعية.

   7- إنكار تسلم وثائق إدارية..

   8- التجسس على مقر الجمعية وعلى أعضاء مكتبها..

   إلا أن هذا المسلسل لم ينته، فقد تفاجأ أعضاء المكتب والمنخرطين من القرار الذي اتخذه الباشا السابق، حيث رفض تسليم وصل الإيداع لرئيس الجمعية بعد أن تسلم منه الملف القانوني الكامل لتجديد المكتب يوم 08/11/2004 دون تعليل أو تبرير. لكن الجمعية قامت بتسليمه للمرة الثانية في نفس اليوم بواسطة عون قضائي إلا أن السيد الباشا رفض أن يسلمه هو أيضا وصل الإيداع بدعوى أن الملف يحتاج إلى دراسة. الشيء الذي دفع العون القضائي إلى تحرير محضر المنع من تسليم وصل الإيداع.

   وأمام هذا الخرق السافر والواضح لمنطوق الفصل الخامس لمدونة الحريات العامة.. وبعد استنفادنا لجميع الوسائل والسبل الكفيلة بثني السيد الباشا عن قراره الجائر، لم يكن أمامنا من خيار غير طرق أبواب القضاء، حيث تم تقديم طعن لدى المحكمة الإدارية باكادير يومه 2005/01/05 وبعد عشرة أشهر من المعاناة والذهاب والإياب.. وتراكم المصاريف و الديون، حكمت المحكمة يوم 2005/10/06 بإلغاء القرار موضوع الطعن مع ما يترتب عن ذلك قانونيا.

   وإذا كان الحكم قد رد الاعتبار المعنوي للجمعية إلا أن الحكم لم ينفذ.. وبقيت الجمعية مجمدة إلى حدود يوم الأربعاء 28 ماي 2008 وهو ما يعني ثلات سنوات من الوقف القسري.. حيث اجتمع أعضاء المكتب للتداول حول نقطة مهمة ألا وهي عقد الجمع العام وإخراج الجمعية من النفق المسدود الذي وضعت فيه، بطلب من رئيس الجمعية وتحت إلحاح المنخرطين وتزايد مطالب سكان الحي الذين عانوا إكراهات وضغوط الحياة اليومية مع تفشي الفقر والبطالة وارتفاع الأسعار وافتقدوا أنشطة الجمعية التي كانت تخفف عنهم وطأة ولسعة الفقر والحرمان..

   وحيث أن الجمعية لم تعد تتوفر على مقر خاص بها، طرح مشكل الفضاء الذي سيعقد به الجمع العام، فتم الاتفاق بالإجماع على طرق أبواب كل من :

   1- مندوبية الشباب والرياضة.

   2- وزارة الثقافة.

   3- المجلس البلدي.

   وبناء عليه، تمت مراسلة هذه الجهات كما ينص القانون المنظم وباحترام تام لكل الشكليات والإجراءات المسطرية.. إلا أن الردود كانت مخيبة للآمال وفاضحة لكل الشعارات التي يتشدق بها البعض.

وكان المجلس البلدي من جملة الرافضين لطلبنا بطريقة لبقة.. على اعتبار انه قد تم الترخيص لجمعية أخرى في نفس اليوم ونفس القاعة.. وبما انه لم يكن أمامنا حل آخر.. قررنا مراسلة رئيس المجلس للمرة الثانية وتركنا له حرية اختيار المكان والزمان والتاريخ الذي يناسبه.. فتم الترخيص لنا باستعمال قاعة الاجتماعات بمستودع البلدية.

    بعدها قدمنا تصريحا للسيد الباشا بمكان وزمان وتاريخ انعقاد الجمع العام. فتم رفضه في الحال، واشترط تقديمه من طرف ثلاثة أشخاص.. ورغم شرحنا لسيادته أن هذا الإجراء غير وارد ولا ينطبق على حالة جمعيتنا لكنه تمسك بقراره.. فسجلنا تحفظنا، وقدمنا تصريحا آخر مصادق عليه وممضى من طرف ثلاثة أعضاء من بينهم رئيس الجمعية، إعمالا لحسن النية وحفاظا على علاقة التواصل بيننا وبين السلطة المحلية.

بعد ذلك تم الاتصال بالأعضاء والمنخرطين للحضور إلى المكان الموعود حسب ما تضمنته الاستدعاءات الموزعة عليهم سابقا..

   لكن.. هيهات هيهات.. فالمفاجأة كانت كبيرة، فقد وجد الجميع أبواب المستودع موصدة في وجه الجمعية وعند استفسارنا عن سبب ذلك.. قيل لنا بان هناك تعليمات وأوامر بالمنع من طرف السلطة، وفعلا لوحظ وجود السيد القائد للمقاطعة الثانية إضافة إلى بعض أعوان السلطة أمام المستودع البلدي، وعند اتصالنا بالسيد رئيس المجلس البلدي أكد الخبر، وعلل بكون السلطة هي المتحكمة بالمجلس وان لا يد له في ذلك. ورغم حضور أحد أعضاء المجلس إلا أن المنع تأكد بما لا يدع مجالا للشك.

   انتظرنا زهاء ساعة أمام المستودع. واستنكرنا هذا الفعل الشنيع والخرق السافر لأبسط حقوق الانسان والتلاعب بالقانون والمسؤولية، ضدا على كل العهود والأعراف والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.

بعدها تمت صياغة بيان في الموضوع وطلب السيد الرئيس من المنخرطين التزام الهدوء والانضباط والانصراف باحترام.. والاحتفاظ بكامل حقوقهم المشروعة في عقد جمعهم العام في مؤسسات الدولة.

الإمضاء: رئيس الجمعية