بسم الله الرحمــن الرحيمجماعة العدل والإحسان

كلمـيـــــــم

15 يونيو 2008بيــــــــان

   وجه آخر من أوجه فشل الدولة في معالجة القضايا الاجتماعية للمواطنين بهذا البلد الحبيب تؤكده الأحداث الدامية بمدينة سيدي إيفني يوم 07 يونيو2008 وما بعده، والتي مازالت تداعياتها تسيء إلى سمعة البلد محليا ودوليا، فعوض أن تلجأ الدولة إلى توفير حلول مناسبة لمطالب اجتماعية عمرها أزيد من ثلاث سنوات، مرة أخرى تجد نفسها لا تتقن إلا المقاربات الأمنية العقيمة “لتأديب” كل مواطن يطالب بحقه بشكل سلمي ليسمع صوته، أو يندد بتهميش أو إقصاء منهجي كالذي عانت منه مدينة سيدي إيفني وساكنتها أسوة بمدن وجهات ظلت خارجة عن دائرة الاهتمام المركزي..

   إننا في جماعة العدل والإحسان بكلميم ومن موقع واجب النصرة للمستضعفين دينيا وأخلاقيا وإنسانيا، وبعد أخذ مسافة زمنية كافية من الحدث حتى اتضحت الأمور، فإننا نعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي:

   – تضامننا غير المشروط مع سكان مدينة سيدي إيفني المجاهدة في مطالبهم المشروعة.

   – استنكارنا الشديد لأسلوب القمع والعنف المخزني الذي انتهجته الدولة ومؤسساتها الأمنية في تعاملها مع المظاهرات والاعتصامات السلمية المطالبة بحقوق اجتماعية صرفة بعيدا عن كل تأويل أو تلبيس ..

   – تنديدنا باعتداء قوات التدخل الأمني على حرمة البيوت وساكنيها، وسرقة الأموال والممتلكات وتكسير الأبواب وترويع الآمنين من أبناء المدينة في بيوتهم دون تمييز بين شيخ هرم أو امرأة حامل أو طفل رضيع ضدا على كل شرع أو قانون.

   – تأكيدنا على أن التمادي في سياسة صم الآذان وتجاهل مطالب المواطنين من قبل المسئولين بالبلد إزاء كل حركة احتجاجية تطالب برفع الإقصاء والتهميش وتسوية الأوضاع الاجتماعية للمواطنين لن يزيد الأمور إلا تعقيدا والأوضاع إلا سوءا.

   – نطالب الجهات المسئولة بفتح تحقيق نزيه بعيدا عن لغة التعليمات الفوقية لمحاسبة المسئولين عن انتهاك حرمات البيوت والأشخاص.

   – ندعو كافة الهيئات السياسية والحقوقية والجمعوية وذوي المروءة وأصحاب الضمائر الحية إلى تشكيل جبهة موحدة للدفاع عن المظلومين من أبناء هذا الشعب عبر أشكال تضامنية تضع حدا للعبث بأرواح المواطنين وممتلكاتهم.

   – تأكيدنا على الموقف المبدئي لجماعتنا المباركة الرافض للعنف بكل أبعاده وأصنافه وأيا كانت مصادره.

   {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء}.

جماعة العدل والإحسان

كلمـيم