عقد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية محاضرة بعنوان “اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأميركية” ألقاها كل من الدكتور ستيفن والت من جامعة هارفارد والدكتور جون ميرشايمر من جامعة شيكاغو في الولايات المتحدة، وأبرز والت في كلمته تأثير “اللوبي الإسرائيلي” في سياسات الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط مشيرا إلى طبيعة العلاقة التي تربط بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وأضاف أن هناك جماعات ضغط رئيسية تعمل على التأثير في السياسة الأميركية، مؤكدا أن “اللوبي الإسرائيلي ليس نوعا من أنواع الجماعات السرية، إنما هو جماعة ذات نفوذ تجمعها مصلحة مشتركة، وتعد نشاطاتها مماثلة لنشاطات الكثير من الجماعات الأخرى الموجودة في أميركا وتجمعها اهتمامات مشتركة”.

كما أوضح والت أنه لولا قدرة اللوبي على العمل بفاعلية داخل النظام السياسي الأميركي لكانت العلاقة القائمة بين إسرائيل والولايات المتحدة ستكون “أقل متانة” مما هي عليه اليوم، مشيرا إلى أن “اللوبي” يتألف من اليهود الأميركيين الذين يبذلون جهدا لإرغام السياسة الخارجية الأميركية لتعزز مصالح إسرائيل إضافة إلى نشاطاتهم المختلفة ومنظماتهم التي تؤثر على السياسة الخارجية الأميركية، مشيرا إلى منظمة “إيباك” التي تعتبر أقوى هذه المنظمات وأكثرها تأثيرا.

من جانبه، قال ميرشايمر “إنه بالإضافة إلى تأثير اللوبي الإسرائيلي في السياسة الأميركية تجاه كل من العراق وإيران وسوريا ولبنان، يقف هذا “اللوبي” وراء انحياز الولايات المتحدة الدائم لإسرائيل وتفضيلها على الفلسطينيين، موضحا أنه السبب الرئيسي في عدم قدرة واشنطن على ممارسة ضغط على إسرائيل للحد من بناء المستوطنات وتوسيعها في الأراضي المحتلة. وأشار إلى أنه منذ عام 1973 قدمت واشنطن لإسرائيل مستوى من الدعم يفوق كثيرا الدعم الذي قدم إلى أي دولة أخرى فقد كانت إسرائيل أكبر متلق للمساعدات الأميركية الاقتصادية والعسكرية، معتبرا أن هذه السياسات لا تصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة أو إسرائيل ولا في مصلحة الفلسطينيين. واختتمت المحاضرة بالمطالبة بمناقشة صريحة لنفوذ “اللوبي” وجدلا أكثر انفتاحا حول مصالح الولايات المتحدة في هذه المنطقة الحيوية.