بدعوة من التنظيمات السياسية والنقابية والجمعيات المحلية، بما فيها الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان حيا سكان طاطا انتفاضة سيدي إفني بتنظيم وقفة تضامنية معهم يوم الخميس 12/06/2008 أمام مكتب البريد. وعرفت هذه الوقفة استجابة واسعة من قبل سكان طاطا الذين لا يتخلون عن مثل هذه المناسبات ، لدعوة هيآت المجتمع المدني التي شكلت لجانا للتعبئة جابت كل أزقة طاطا وشوارعها قصد تنوير الناس حول ما حدث.

وجدير بالذكر أن هذه الوقفة نظمت بدون إشعار السلطات المحلية ردا على استفزازاتها المتكررة خاصة باشا طاطا الذي لم تكن علاقته بالمجتمع المدني على ما يرام. ورفع خلال هذه الوقفة شعارات تندد بالغارة المخزنية العنيفة على سكان سيدي إفني العزل، لا لجرم اقترفته أيديهم سوى المطالبة بحقهم المشروع في الكرامة الآدمية والشغل والحد الأدنى من العيش الكريم. وكان رد المخزن كعادته على مطالب الشعب، المبالغة في العنف واقتحام البيوت الآمنة تم المبادرة إلى النفي المطلق على واجهة وسائل إعلامه التي يسخرها دائما للتعتيم والتجهيل وطمس الحقائق وتزيف الوقائع وتكذيب شهود التاريخ والواقع لكن هيهات ….

وهذا التدخل الوحشي من قبل القوات العمومية المدججة بأحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا القمع والبطش لم يكن لفك الحصار على الميناء كما تدعي وزارة شكيب بن موسى بل هو حماية مصالح كبار المسؤولين الذين يستفيدون دون غيرهم من رخص الصيد بأعالي البحار ويتحكمون في خيرات البحر دون أن يستفيد منها أبناء سيدي افني منذ خروج الاستعمار الإسباني. فأراد أبناء افني بهذا احتجاج لفت أنظار ذوي القرار لمعاناتهم وتذكيرهم بضرورة وضع حد لهذا الاستهتار بحقوقهم وذلك بتمكينهم من حظهم مما يجود البحر به في هذه المنطقة من خيرات، وتشغيلهم في مراكب الصيد.

لكن مادام الأمر يتعلق بمصالح أقلية من الكبار فلا بأس حسب معادلة المخزن من سحق أغلبية من الشعب لأنهم يشكلون تهديدا لمصالح هذه الأقلية.

هناك من يرى أن رد المخزن بهذه القسوة لم يكن لفك اعتصام العاطلين عن العمل بل لتصفية حسابات قديمة تتجدد من حين لآخر بين المخزن العتيد في القمع وقبائل أيت باعمران المناضلة لاستعادة حقوقها. وذكرت مصادر من سيدي افني أن منظمات حقوقية دخلت المدينة فاضطرت قوات المخزن على مغادرة تدريجيا لمواقعها وفك الحصار المضروب على مداخلا المدينة منذ حوالي أسبوع.