تناولت الصحف المغربية الصادرة اليوم الاثنين موضوع سحب الاعتماد الصحفي من مدير مكتب قناة الجزيرة بالعاصمة المغربية الرباط : حسن الراشدي، ومتابعته أمام القضاء رفقة مسؤول بالمركز المغربي لحقوق الإنسان بعد أحداث عنف شهدتها مدينة سيدي إيفني يوم السابع من الشهر الجاري.

   وأوردت صحيفة أجوردوي لو ماروك المستقلة الصادرة بالفرنسية وكذا صحيفتا النهار المغربية المستقلة والجريدة الأولى المستقلة أن المحكمة الابتدائية بمدينة الرباط حددت يوم فاتح يوليو المقبل لعقد أول جلسة في إطار متابعة الراشدي بتهمة “نشر خبر زائف”.

   ومن جهتها نقلت يومية الصباحية المستقلة عن المركز المغربي لحقوق الإنسان اعتباره متابعة مدير مكتب الجزيرة بالرباط وكذا رئيس فرع المركز بسيدي إيفني إبراهيم سبع الليل “عملا غير ديمقراطي وينطوي على غايات سياسية”.

   وأضاف المركز أن هذه المتابعة القضائية “مجرد هروب إلى الأمام للتغطية على الجرائم المرتكبة في حق مواطني سيدي إيفني، في غياب أي تحقيق مستقل في مصير المفقودين ومجهولي المصير”.

   أما يومية التجديد المقربة من حزب العدالة والتنمية ، فنقلت عن الأمين العام لنقابة الصحفيين يونس مجاهد قوله إن قرار وزارة الإعلام سحب الاعتماد الصحفي من الراشدي “إجراء تعسفي ما دام الملف معروضا على القضاء” وقال إن مبررات سحب الاعتماد غير معروفة.

   وفي السياق نفسه واصلت الصحف متابعة تطورات الأحداث التي شهدتها سيدي إيفني حيث نقلت الصباحية عن بعض المصادر قولها إن هناك “أشرطة وصورا لم يتمكن السكان من إظهارها بعدما تبين التجاوزات الفظيعة التي ارتكبت بالمدينة”.

   كما عبر العديد من الفعاليات السياسية والمدنية والحقوقية والنقابية بالأقاليم الصحراوية  حسب الصحيفة نفسها- عن مساندتها لسكان سيدي إيفني في مطالبهم الاجتماعية والاقتصادية.

   وأضافت الصباحية أن هذه الهيئات أدانت “التدخل العنيف في حق السكان دون تمييز بين العجزة والمسنين والنساء واقتحام المنازل وتدمير الممتلكات ونهب وفرض حالة الطوارئ والحصار الشامل”.

   أما يومية الصباح المستقلة فقد نشرت أن اللجنة التي ينوي البرلمان تكوينها للتحقيق في أحداث سيدي إيفني قد تواجه إشكالا قانونيا لأن الفصل 42 من الدستور الذي ستتشكل اللجنة بموجبه يشترط ألا تكون في الأمر المراد التحقيق بشأنه “متابعة قضائية”.

   وأضافت أن هناك مسارا قانونيا طويلا “ربما سينتهي باللجنة المزمع إنشاؤها إلى الطريق المسدود” خصوصا بعد تأكيد وزير الداخلية شكيب بن موسى أن عشرة أفراد من المحتجين في أحداث سيدي إيفني قدموا إلى العدالة.

   وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أنه “رغم إيجابية مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق إلا أن توقيت الإعلان عنها يخفي وجود خلفية سياسية خصوصا أن بعض الأطراف المعنية بالتقصي من العيار الثقيل والمتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان في سيدي إيفني يحتاجون إلى جهة قوية لمجابهة الخروق القانونية والحقوقية التي ارتكبوها في مكان الأحداث طيلة الأيام التي خلت”.

   التجديد نقلت عن بعض شباب مدينة سيدي إيفني الذين لجؤوا إلى الجبال المجاورة هربا من الاعتقال بعد التدخل الأمني لتفريق احتجاجاتهم الأسبوع الماضي، قولهم “لسنا انفصاليين ولا إرهابيين ولا مجرمين، نحن شباب سئم من البطالة والوعود الكاذبة للمسؤولين.. لم نعد نطيق حياة التهميش والفقر والاستغلال”.