أعلنت حالة التأهب في صفوف المئات من رجال الأمن في باكستان أمس في الوقت الذي تستعد فيه العاصمة إسلام أباد لمسيرة يقودها آلاف المحامين والنشطاء السياسيين للمطالبة بإعادة أكثر من 60 قاضيا أقالهم الرئيس برويز مشرف قبل شهور.

وانطلقت المسيرة التي استمرت خمسة أيام بمختلف أنحاء البلاد وسميت “بالمسيرة الكبيرة” في مرحلتها الأخيرة الخميس عندما غادرت قافلة تضم مئات السيارات مدينة لاهور الواقعة شرق البلاد.

وأغلقت الشوارع المحيطة بمبنى البرلمان حيث كان المحتجون يخططون لتنفيذ اعتصام وكذلك منطقة قصر الرئاسة والبعثات الدبلوماسية بحاويات وكتل إسمنتية وأسلاك شائكة رغم أن السلطات قالت إنها تتوقع الاحتجاج أن يكون سلميا.

وثبتت العشرات من كاميرات المراقبة لرصد تحركات المسيرة التي ستطالب حكومة الائتلاف التي تولت إدارة البلاد قبل عشرة أسابيع بإعادة القضاة الذين أقالهم مشرف بمقتضى قانون الطوارئ في الثالث من تشرين ثان الماضي، حيث كانت المحكمة العليا ستصدر حكما يتعلق بعملية إعادة انتخابه المثيرة للجدل.

واصطف السكان على جوانب الطرق في العديد من البلدات التي عبرت فيها المسيرة للترحيب بالقافلة المؤلفة من نحو 400 سيارة وحافلة غادرت مدينة لاهور (شرق) في وقت متأخر من الخميس.

وصرح رئيس رابطة محامي المحكمة العليا اعتزاز إحسان الذي يقود المسيرة “يجب على البرلمان الآن احترام مشاعر الناس، لقد تكلم الناس وقالوا إنهم يرغبون في إعادة القضاة إلى مناصبهم”.