قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس الجمعة في العاصمة الأردنية عمان، إن المباحثات مع واشنطن حول الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد التي تنظم وجود قوات الاحتلال الأمريكية في العراق قد “وصلت إلى طريق مسدود”.

وقال المالكي خلال لقائه عددا من رؤساء تحرير صحف أردنية “وصلنا إلى طريق مسدود لأننا عندما ذهبنا إلى المفاوضات وجدنا أن مطالب الجانب الأمريكي تخل خللا كبيرا بسيادة العراق، وهذا لا يمكن أن نقبل به أبدا ، مؤكدا أن “جميع العراقيين متفقون على ألا توقع اتفاقية تمس بسيادة العراق”.

وأوضح المالكي إن العراق اعترض على إصرار واشنطن على منح قواتها حصانة من المحاكمة في العراق وإطلاق يدها في تنفيذ عمليات من دون التنسيق مع الجانب العراقي.

لكنه أكد في المقابل أن المفاوضات مع واشنطن ستستمر إلى حين الوصول إلى “اتفاق” مقبول من الجانبين، حتى وإن تعذر الاتفاق بحلول الموعد المضروب للتوقيع نهاية يوليو/تموز المقبل.

وكان أوصى المجلس السياسي للأمن الوطني الذي يضم كبار المسؤولين والكتل السياسية العراقية بضرورة استمرار التفاوض مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاقية “ترضي الشعب العراقي ولا تضر بمصالحه”.

واتفق الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي في نوفمبر/تشرين الثاني على مبدأ توقيع هذا الاتفاق الذي أطلق عليه اسم “اتفاقية وضع القوات” قبل نهاية يوليو/تموز.

وتتفاوض الولايات المتحدة مع العراق بشأن اتفاق جديد يضع سندا قانونيا لبقاء القوات الأمريكية في العراق بعد 31 ديسمبر/كانون الأول عندما ينتهي التفويض الممنوح من الأمم المتحدة. ويتفاوض البلدان أيضا على اتفاق إطار عمل استراتيجي طويل الأجل فيما يخص العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية.