في حكم آخر جائر قضت المحكمة الابتدائية بوجدة، يوم الثلاثاء 10 يونيو 2008، بثلاثة أشهر سجنا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 5000 درهم لكل واحد من الأعضاء الثمانية، بتهمة التجمهر والعصيان، وذلك على إثر ما وقع يومي 9 و16 مارس 2008 بتاوريرت من اعتداء على الأطفال المنخرطين بجمعية سنابل السلام للطفولة وأوليائهم أثناء توجههم إلى دار الشباب.

والمتابعين الثمانية هم نائب رئيس جمعية السنابل و7 أولياء أمور الأطفال الذين ينشطون داخل الجمعية ومن بينهم أم أحد الأطفال المنخزطين بالجمعية، وقد سبق أن مثلوا أمام المحكمة يوم 29 أبريل وتم تأجيل هذه المحاكمة إلى يوم 13 ماي 2008. إنه منطق التجبر والتكبر حيث يعتدى على الأطفال وجمعيتهم ويتهم أولياءهم ظلما وعدوانا.

وللتذكير فإنه بتاريخ 16 مارس 2008 أغلقت الأجهزة المخزنية مدججة بالعصي والهراوات المنافذ المؤدية إلى دار الشباب، المقر الذي دأبت جمعية سنابل السلام للطفولة منذ 6 سنوات العمل به وتنشيط الأطفال، وحوالي الساعة 10 صباحا وأثناء محاولة الأطفال مصحوبين بأمهاتهم المرور في اتجاه دار الشباب، نالوا من الضرب والسب ما لم يروه في حياتهم. فضربت التلميذة خولة بكاوي 13 سنة واقتيدت إلى مخفر الشرطة وبقيت آثار الضرب على وجهها حتى خروجها من مركز الشرطة بعد 3 ساعات. واعتقل الطفل ياسين بغدادي 6 سنوات رفقة أمه. وأدخل سيارة الشرطة ثم مخفر الشرطة وسمع الكلام القبيح البذيء أثناء التحقيق مع بعض الآباء. واعتقل نائب الرئيس لجمعية سنابل السلام الأستاذ المصطفى كركري رفقة 7 أعضاء آخرين واقتيدوا إلى مخافر الشرطة.

وتغلق السلطات بهذه المدينة دار الشباب كل يوم أحد للمرة الثالثة على التوالي من أجل منع هذه الجمعية من النشاط.