يجري الاتحاد الأوروبي مفاوضات سرية منذ عام مع (إسرائيل) لمنحها وضعاً أشبه بالعضوية تستفيد بمقتضاه من جميع الميزات التي تحق للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وقد كشف فرانسيس وورتز رئيس كتلة اليسار الأوروبي الموحد في البرلمان الأوروبي عن تفاصيل هذه المفاوضات السرية وأنها مستمرة منذ عام بين الاتحاد الأوروبي والكيان الإسرائيلي  المصطنع- لبحث طلب من هذا الأخير للحصول على الحقوق الفعلية ك”دولة” عضو في الاتحاد الأوروبي.

وتضيف الرسالة أن (إسرائيل) لا تطلب شيئاً أقل من المشاركة على جميع المستويات في كل اجتماعات الاتحاد الأوروبي حول قضايا الحوار الأمني والاستراتيجي، وفي أنشطة الاتحاد الأوروبي في الأمم المتحدة ومناقشات مجلس الوزراء الأوروبي حول الدول العربية، واجتماعاته الخاصة بقضايا الاقتصاد والشؤون المالية والطاقة والبيئة والمواصلات والإعلام والشباب والتعليم العالي، كما تطلب تشكيل هيكل برلماني أوروبي ـ إسرائيلي مشترك.

ويوضح البرلماني الأوروبي  في رسالة له- أن لديه معلومات عن أن المفاوضات ترجع إلى الخامس من مارس من العام الماضي وأن مجموعة خبراء ناقشت الموضوع في الرابع من يونيو عام 2007 ثم في التاسع من أكتوبر لإعداد الإعلان المشترك الذي يصدر عن مجلس الوزراء حول هذا الموضوع.

ويبدي رئيس كتلة اليسار الموحد ـ وهى رابع كتلة من حيث الثقل السياسي في البرلمان الأوروبي ـ استغرابه من “أن كل هذا قد تم في السر ودون إبلاغ البرلمان ولو بأقل المعلومات”.

ومن المتوقع أن يناقش وزراء خارجية دول الاتحاد ـ الذين يعقدون جلسة لمجلس الشراكة مع (إسرائيل) على هامش اجتماعهم في لوكسمبورغ في السادس عشر من يونيو الحالي ـ الطلب الإسرائيلي.

إلا أن فرانسيس وورتز يقول في رسالته إنه لا يتوقع رداً إيجابياً في هذا الاجتماع في ظل تعطل عملية السلام “والحصانة التي تستفيد منها السلطات الإسرائيلية رغم خروقاتها الخطيرة والدائمة للقانون الدولي”.

ولم يصدر عن المفوضية الأوروبية أو مجلس الوزراء الأوروبي حتى الآن أي توضيح رسمي على هذا الموضوع.