تعهدت إيران أمس بأن تساعد في إرساء الأمن في العراق، وفي المقابل وعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يزور إيران بأن بلاده لن تستغل للإضرار بالجمهورية الإسلامية.

واتهم بعض المسؤولين العراقيين والولايات المتحدة إيران بالسعي لزعزعة استقرار العراق بتمويل الميليشيات العراقية وتدريبها ومدها بالسلاح، وتلقي إيران مسؤولية عدم الاستقرار على وجود القوات الأمريكية في العراق.

وخلال زيارة المالكي لطهران ومدتها ثلاثة أيام أصر مسؤولون إيرانيون على أن طهران تدعم السلام والأمن في العراق.

أما رئيس الوزراء العراقي “نوري المالكي” فقد أكد من جهته للمسؤولين الإيرانيين أن العراق لن يستخدم قاعدة للمس بأمن إيران ودول مجاورة، وذلك على خلفية المفاوضات بين بغداد وواشنطن للتوصل إلى اتفاق حول الوجود العسكري الأميركي مستقبلا في العراق.

وقال المالكي خلال لقاء مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي “لن نسمح أن يتحول العراق إلى قاعدة للإضرار بأمن إيران والدول المجاورة”. وأضاف أن “الأهداف الإستراتيجية للحكومة العراقية تقوم على ترسيخ علاقات بلاده مع إيران والدول المجاورة على أساس النوايا الحسنة والعلاقات المتينة وهذا ما ترغب به كافة المجموعات والشعب العراقي”.

من جهته أكد متكي أن استراتيجية إيران هي “توطيد علاقات الصداقة بين البلدين”.

والتقى المالكي، الذي يقوم بثالث زيارة له إلى إيران منذ توليه مهامه في 2006، مسؤولين إيرانيين آخرين بينهم الرئيس محمود احمدي نجاد.

والشهر الماضي تشكلت لجنة للتحقق من الاتهامات الأميركية حول تدخل إيراني في شؤون العراق.

وانتقد عدد من المسؤولين الإيرانيين بشدة هذا الاتفاق وأكدوا انه يعطي أساسا قانونيا لاستخدام القوات الأميركية الأراضي العراقية لشن هجمات على دول في المنطقة.

وتضطلع إيران بدور مهم في العراق خصوصا لدى الأحزاب أو الميليشيات الشيعية المعادية للاحتلال الأميركي.

وتعارض طهران الوجود العسكري الأميركي في العراق، في حين تتهمها واشنطن باستمرار بتسليح الميليشيات الشيعية وتدريبها والتي يطلق عليها الجيش الأميركي اسم “المجموعات الخاصة” الناشطة في العراق. وهذا ما تنفيه طهران على الدوام.