رحبت حركة حماس بالدعوة التي أطلقها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء أمس الأربعاء 05/06/2008 إلى البدء بحوار وطني جاد لراب الصدع الذي أصاب شطري الوطن والبدء بهذا الحوار على أساس المبادرة اليمنية.

وقال يحيى موسى النائب في المجلس التشريعي ردا على هذه الدعوة: “نحن دائما نرحب بأي دعوة لحوار وطني وهذا موقفنا باستمرار فإذا كان الرئيس عباس مستعد لهذا الحوار على قاعدة ما تم التوافق عليه في الفترات السابقة فنحن جاهزون من الآن وبدون شروط وبلا أي تعقيدات وبلا أي تدخلات خارجية”.

وكشف موسى إلى أن الفترات السابقة شهدت اتصالات ومبادرات عربية وشخصية للتقريب بين حركتي فتح وحماس ولكن هذه الاتصالات لم ترق إلى درجة الحوار الجاد الذي يمكن أن يفضي إلى نتائج ولكن نأمل أن تتكثّف هذه اللقاءات في المرحلة القادمة.

وأوضح موسى أن التواصل مع الدول العربية لم ينقطع في أي لحظة من اللحظات، ولكن المنطقة العربية محكومة بضغوطات هائلة من قبل الإدارة الأمريكية التي تحول بين تطوير العلاقات مع الحركة إلى الدرجة التي يمكن أن تُثمر لكسر الحصار عن شعبنا ورفع هذا العدوان.

وأكد أن الحركة جاهزة منذ فترة طويلة لبحث كل الملفات العالقة قائلا: “ليس عندنا أي مانع من الحديث في كل القضايا بعقول مفتوحة وقلوب مفتوحة؛ من أجل إنهاء حالة الانقسام التي يعاني منها شعبنا، ولذلك الحركة جاهزة في تصوراتها حول كل القضايا لحل الخلاف”.

وأضاف موسى: “أعلنا باستمرار أن قبولنا للمبادرة اليمنية كأرضية للحوار لأنه لا يمكن تطبيقها عملياً دون أن نتحاور حول كل نقطة من النقاط المطروحة في المبادرة اليمنية ولذلك مطلوب لجميع الأطراف أن لا تبقى متمترسة عند موقف محدد وأن نتجاوز ذلك إلى الناحية العملية بحيث أن نضع هذه الملفات كلها على الطاولة، ونبدأ في بحث تفاصيل هذه الملفات حتى نصل إلى توافق كامل، لأن الذي عطل المراحل السابقة هو أن كثير من الملفات لم يتم التعاطي معها بجدية، وهي كانت السبب في انفجار الأوضاع”.