يبدأ رؤساء حوالي خمسين دولة وحكومة في العالم والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء في روما اجتماعات تستمر ثلاثة أيام في محاولة لإيجاد حلول للأزمة الغذائية العالمية وارتفاع الأسعار.

   وحتى قبل افتتاح قمة منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة( فاو)، شكل وجود رئيسي إيران محمود أحمدي نجاد وزيمبابوي روبرت موغابي المثيرين للجدل.

   وقد توجه أحمدي نجاد إلى روما الثلاثاء لحضور القمة في العاصمة الإيطالية التي شهدت تظاهرات احتجاج على حضوره.

   أما موغابي الممنوع من الإقامة على أرض دولة عضو في الاتحاد الأوروبي لكنه تمكن من التوجه إلى روما بموجب استثناء آني، فقد أدانت بريطانيا وأستراليا حضروه بينما تساءلت باريس عن سبب مشاركته.

   وسيشكف بان كي مون الذي سيلقي كلمة في افتتاح القمة التي يحضرها ممثلو 193 بلدا أعضاء في المنظمة التابعة للأمم المتحدة وتتخذ من روما مقرا لها “خطة عمل” لمواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

   وقد صرح بان في روما الإثنين أن “السلطات تخلت عن اتخاذ قرارات صعبة وقللت من أهمية الاستثمار في القطاع الزراعي واليوم ندفع ثمن ذلك”.

   من جهتها، أعلنت الرئاسة الفرنسي أن الرئيس نيكولا ساركوزي سيقترح إنشاء “مجموعة دولية حول الأمن الغذائي” تضم خصوصا المؤسسات المختصة (وكالات الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمصارف الإقليمية ومنظمة التجارة العالمية).

   وبينما تضرب الأزمة الغذائية خصوصا الدول الأكثر فقرا وسببت اضطرابات في افريقيا ومنطقة الكاريبي وآسيا، حذرت الفاو ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في تقرير مشترك من أن أسعار المواد الزراعية ستبقى مرتفعة جدا خلال العقد المقبل.

   ومن بين القضايا الشائكة التي ستطرح على القمة مسألة المحروقات الحيوية التي سيدافع عنها الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لاول دا سيلفا. وقد اتهم خبراء عدة هذا القطاع بالتسبب بارتفاع الأسعار.

   أما الفاو التي واجهت مؤخرا انتقادات بسبب ضعف فاعليتها خصوصا من قبل السنغال، فستحاول تحسين صورتها.

   وكان الرئيس السنغالي عبد الله واد دعا مطلع مايو إلى إلغاء المنظمة التي رأى أن وجودها “تبذير للأموال”، معتبرا أن الأزمة الغذائية العالمية الحالية تشكل “فشلا كبيرا لها”.

   وقال واد “على الرغم من كل مؤهلات مديرها العام نشكك في مؤسسة الفاو. الوضع الحالي هو فشلها الرئيسي”.

   وأشار إلى “هذه المؤسسة التي تقوم وكالات أخرى بعمل مماثل لمهامها وأكثر فاعلية (…) تبذر أموالا تنفق على تشغيلها لعمليات فاعليتها ضئيلة جدا على الأرض”.

   من جهتها، رأت سكرتيرة الدولة الفرنسية لحقوق الإنسان راما ياد منذ أيام أن الفاو وبرنامج الغذاء العالمي “توظفان عددا كبيرا من الناس وتنفقان ميزانية كبيرة لتشغيلهما وهذا يعني ميزانية أقل للاستثمار”.

   وفرضت إجراءات أمنية مشددة حول القمة بينما قررت منظمات وأحزاب اليسار الايطالي التظاهر الثلاثاء ضد حضور موغاني وأحمدي نجاد القمة.

   وكانت عقدت قمة عالمية أولى للتغذية في 1996 في روما تلتها قمة ثانية في 2002 بهدف تأكيد الأسرة الدولية التزامها خفض معدل الفقر في العالم إلى النصف بحلول العام 2015.