تراجع المغرب من المرتبة 48 إلى المرتبة 63 في ترتيب “”المؤشر العالمي للسلم والاستقرار”” الذي يصدره “”الصندوق الدولي من أجل السلام”” و””مجلة السياسة الخارجية”” لسنة 2008.

   وقد صنف هذا التقرير المغرب في المرتبة 63 في مجال الأمن والاستقرار والسلم من بين 140 دولة. يشار إلى أن هذا التقرير الذي يعده خبراء دوليون وشخصيات سياسية سابقة يعتمد على تحليل أربعة وعشرين مؤشرا تتعلق بعدد عناصر الأمن، وعدد القتلى والمسجونين لكل 100 ألف نسمة، بالإضافة إلى مؤشر عدد الجرائم الخطيرة والمظاهرات العنيفة، والنزاعات الداخلية والخارجية لكل بلد وضحاياها من القتلى، ودرجة التخوف لدى المواطنين من الوضع الأمني، ومدى توفر الاستقرار السياسي، واحترام حقوق الإنسان، وعدد الصادرات والواردات والنفقات العسكرية لكل 100 ألف نسمة ومن الناتج الداخلي الخام، ومدى سهولة حصول المواطنين على الأسلحة الخفيفة والبسيطة، واحتمال وقوع هجمات إرهابية…

   وقد وضع ترتيب من 1 إلى 5 من الأقل أمنا إلى الأكثر أمنا، وحقق المغرب نتائج متفاوتة بين درجة متوسطة كمؤشر عدد الجرائم الخطيرة واحترام حقوق الإنسان، وفوق متوسطة فيما يتصل بمؤشرات كعدد السجناء لكل 100 ألف نسمة، أو فيما يخص سهولة حصول الفرد على الأسلحة الخفيفة، واحتمال وقوع اعتداءات إرهابية ونسبة أفراد المصالح العسكرية لكل 100 ألف نسمة.

   وحصل المغرب على نتائج جيدة في المؤشرات التي تهم عدد الأسلحة الثقيلة لكل 100 ألف نسمة ونسبة اللاجئين وعدد النزاعات الداخلية والخارجية، وحجم الصادرات العسكرية.

   وخلص التقرير إلى أن الدول الآمنة هي في الغالب من توجد فيها مستويات عالية من الديمقراطية والشفافية في عمل حكوماتها، وفي مجال التعليم والرفاه المادي والثقافي والمشاركة السياسية، وهي مؤشرات حقق فيها المغرب نتائج متوسطة إلى ضعيفة.

   ومن مجالات الديمقراطية والشفافية التي سجل فيها المغرب مستويات ضعيفة هناك حجم المشاركة السياسية، والرشوة، ونجاعة النظام الانتخابي والأداء الحكومي.

   وفضلا عن المؤشرات المشار إليها، فإن التصنيف استند على معايير أخرى لترتيب الدول كنسبة الأمية والتمدرس في مستويات الدراسة والدخل الفردي والبطالة ومتوسط أمد الحياة ونسبة وفيات المواليد.

   وأبقى التقرير على الجزائر ضمن دائرة الدول 28 الأكثـر خطورة والأقل أمنا واستقرارا في العالم، حيث صنف الجزائر في المرتبة 112 وراء أوزبكستان وأنغولا وهايتي، وجاءت تونس في الرتبة 47، بينما احتلت ليبيا المرتبة 61، فيما جاءت موريتانيا في المرتبة 120.

   واحتلت سلطنة عمان أفضل مرتبة بين الدول العربية بتصنيفها في الرتبة 25 عالميا، تليها قطر (33) والإمارات (42)، والكويت (45) والأردن (65) ومصر (69) والبحرين (74)، وسوريا (75) والسعودية (108) واليمن (106)، ولبنان (132) والسودان (138) واحتل العراق ذيل قائمة الدول التي شملها الترتيب(140).

   وأظهر التقرير أن إيسلندا والنرويج والدانمارك ونيوزلندا واليابان وإرلندا والبرتغال وكندا تعتبر من البلدان الأكثر أمنا في العالم.