اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين

أما بعد   منذ شهر ماي 2006 والسلطة المخزنية بمدينة برشيد تراقب بيوت أعضاء جماعة العدل والإحسان ليل نهار، وتقوم باستدعاء كل من يحتضن بيته مجلسا للنصيحة أو للذكر أو لحفظ القرآن الكريم أو رباطا من الرباطات التربوية أو لقاء من اللقاءات التكوينية، حيث تمَّ استدعاء أربعة أعضاء في شهر شتنبر 2006 من طرف قائد مقاطعة الحي الحسني، وهم: عبد الحميد شنان، محمد الودان، عبد الحق بالإمام، هذا الأخير أكره على توقيع “التزام” بعدم استقبال أي عضو من الجماعة في بيته، ثم نور الدين كريش. وفي الرابع عشر من نفس الشهر تعرض السيد سعيد الهلالي عضو الجماعة والكاتب العام للمكتب النقابي (ك د ش)، وممثل العمال داخل الشركة من العمل بشركة ASI MAROC بالمنطقة الصناعية بالنواصر، لطردٍ تعسفي وتسريح من العمل بتهمة ممارسة العمل النقابي والانتماء لجماعة العدل والإحسان!، وبعد هذا الفعل اللاقانوني واللاأخلاقي بثلاثة أيام فقط بدأت سياسة تطويق البيوت بمختلف الأجهزة الأمنية وذلك يوم السابع عشر شتنبر2006 حين اصطفت القوات المخزنية أمام بين السيد نور الدين كريش مانعة إياه من عقد مجلس تعليمي يضم خمسة أفراد! وهو مجلس قانوني يجتمع فيه فقط أعضاء من الجماعة يسكنون نفس الحي.

   وفي 22 من شتنبر 2006 حوصر بيت السيد محمد الودان حصارا مُلفِتا ظن الجيران أن الأمر يتعلق بمنع تجار الخمور والمخدرات في حين كان الحدث الفاجعة: مصافحة تجار الحرام وغض الطرف عنهم في مقابل منع مجالس الخير: القرآن الكريم، ذكر الله تعالى… خاصة أن السيد الودان يشهد الجميع باستقامته وبِشره.

   وفي 29 من نفس الشهر كان سكان الحي الحسني في موعد مع حدث غريب حيث تم تطويق بيت السيد عبد الحميد شنان الذي كان يحتضن مجلسا للنصيحة، فتجمهر السكان رجالا ونساء، شبابا وشيوخا وأطفالا حول تلك الفيالق من القوى البوليسية القمعية وكأن جريمة كبرى قد ابتلي بها أهل الحي، إلا أن الأمر لم يتعدى منع مجلس النصيحة التي دأبت الجماعة على عقده منذ عقود…..

   ويوم 14 أكتوبر2006 انتقلت مختلف السلطات إلى حي وفيق حيث تم تطويق بيت السيد محمد آيت العزي لمنع اعتكاف العشر الأواخر من رمضان. وللتذكير فالدولة الوحيدة في العالم التي تمنع سنة الاعتكافات هي المغرب، في مقابل ترخيصها للخمور!!! وياللعجب!!!

   وقد طال المنع مدينة الدروة أيضا (مدينة حديثة تقع بين البيضاء وبرشيد)، حيث منعت السلطات اعتكافا رمضانيا كان سينعقد ببيت السيد بوشعيب مطران يوم 14 أكتوبر2006.

   لكن هذا المنع الظالم لم يمنع الجماعة من المشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها التنسيقية المحلية لمناهضة ارتفاع الأسعار، وخاصة الزيادات المهولة في فاتورات الماء والكهرباء يوم 07 دجنبر 2006 أمام مقر البلدية، والسلطات مستمرة في ممارسة قمع الحريات، حيث منعت تعليمات باشا المدينة محاضرة ثقافية من تأطير الأستاذ أحمد الفراك حول موضوع “رسالة الشباب بين الواجب والطموح” نظمتها جمعية الضحى الثقافية يوم 15 دجنبر2006.

   ويوم 18 دجنبر 2006 تم منع مجلس النصيحة ومحاصرة بيوت الإخوان: محمد أيت العزي وعبد الغني حرافي ومحمد الودان. ويوم 24 دجنبر 2006 عرف بيت السيد محمد أيت العزي على الساعة العاشرة ليلا إنزالا غريبا لقوات الأمن والقوات المساعدة ومراقبة جميع المنافذ المؤدية إليه، لاحتضانه مجلسا من مجالس ذكر الله. وتكرر التطويق يوم 19 يناير 2007 لبيت السيد محمد آيت العزي من طرف القائد والقوات المساعدة والمقدمين والشيوخ وجهاز المخابرات والشرطة، واستفزازهم للمارة والجيران وسكان الحي الذين يتعاطفون كُلِّيًا مع صاحب البيت. لاحتضانه مجلس النصيحة.

   وأداء لواجبه في نُصرة المستضعفين وخاصة إخواننا الفسطينيين نظم فرع جماعة العدل والإحسان بمدينة برشيد، يوم 09 فبراير 2007 وقفة مسجدية كبرى أمام مسجد حي الراحة للتنديد بالممارسات الصهيونية الغادرة التي طالت الأماكن المقدسة بالمسجد الأقصى (الحفر). ونفس الوقفة المسجدية نظمها أعضاء الجماعة بمدينة الدروة في نفس اليوم.

   وبعد الوقفة بثلاثة أيام استُدعي الأستاذ أحمد الفراك من طرف الشرطة القضائية (12 فبراير2007) للتحقيق معه حول ما جاء في ندوة شارك فيها بدار الشباب كانت قد نظمتها وزارة الشبيبة والرياضة آنذاك في إطار حملتها لدعوة الشباب للمشاركة في انتخابات 07 شتنبر 2007.

   ويوم 01 مارس 2007 مُنِع المصلون من قراءة الحزب الراتب بعد صلاة المغرب بمسجد ياسمينة لاحتمال وجود عضو من جماعة العدل والإحسان يشاركهم القراءة الجماعية!!! حيث جاءت التعليمات من القائد إلى الناس كي يجمعوا مصاحفهم فورا ويخرجوا من بيت الله!!!

   وفي 08 مارس2007 عُرض على المحكمة الابتدائية ببرشيد كل من السيد رشيد مباشر والسيد عبد الله الضو بتهمة “الانتماء لجمعية غير مرخص لها” و”عقد تجمعات عمومية دون ترخيص” و”توزيع منشورات” من بينها القرآن الكريم!!!

   وفي فاتح أبريل 2007 منعت السلطات المخزنية موكب الشموع احتفالا بالمولد النبوي الذي اعتاد المغاربة على تنظيمة منذ قرون. ويوم 21 أبريل تم منع مجلس النصيحة من جديد، ثم يوم 4 ماي 2007 تمت محاصرة بيت الأخ محمد الودَّان لاحتمال احتضانه نفس المجلس.

   وبعد عدة تأجيلات حكمت المحكمة الابتدائية يوم 07 يونيو 2007 ببراءة كل من الأخوين رشيد مباشر وعبد الله الضو وبالتالي تأكيد قانونية الجماعة وقانونية اجتماعاتها.

   لكن ذلك لا يعني السلطة المخزنية في شيء، حيث تم استدعاء الأستاذ محمد آيت العزي من طرف الاستعلامات العامة يوم 21 يونيو 2007 وبعدها استدعَى “الأمن الوطني!” السيد محمد الودَّان يوم 09 يوليوز 2007.

   ومع اقتراب موعد الرباطات القرآنية الصيفية أصيبت السلطات المخزنية بسُعار حاد فأخذت تُطوق البيوت وتُحاصر المجالس وتَعترض الطرقات وتُروع الآمنين ظنا منها أنها قادرة بمكرها على إطفاء نورالله تعالى. وبهذا الصدد تم تطويق بيوت السيد محمد أيت العزي والسيدعبد الغني الحرافي (يوم 13 يوليوز 2007)

   وفي 06 شتنبر 2007 تأجلت محاكمة السيد محمد الودان بالتهمة البالية: “عقد تجمعات غير مرخص لها”.

   ولم تسلم نساء العدل والإحسان من التضييق والقمع والمنع حيث كُن يوم23 أكتوبر2007 في موعد مع تطويق بيت الأخت ثورية الشرقاوي بحي وفيق ومنع مجلس النصيحة بطريقة هستيرية همجية.

   أما يوم فاتح نونبر 2007 فكان قاسما لظهر المجرمين حيث نطقت المحكمة الابتدائية ببراءة السيد الودان، وبقانونية جماعة العدل والإحسان وقانونية اجتماعاتها، مما أكد أن الجماعة مظلومة ظلما سياسيا من طرف السلطة المخزنية المستبدة التي لا تحترم شرع الله ولا قانون البشر.

   وفي العشرين من نفس الشهر أصدرت الجماعة بالمنطقة بيانا حول التدهور الأمني الخطير الذي عرفته المدينة وضواحيها… وعِوض أن تبحث السلطات عمن يروِّع الناس انصرفت إلى البحث عمَّن كتب البيان!!!

   وفي يوم الجمعة 14 مارس 2008 تم اختطاف الأستاذ أحمد الفراك، وهو في طريقه إلى العمل (ثانوية أولاد احريز) من طرف عناصر “أمنية” بزي مدني. وبعد 48 ساعة من الاستنطاق والتحقيق وعرضه على وكيل الملك يومي السبت 15 مارس والأحد 16 مارس تم رفع الحراسة النظرية عنه ومتابعته في حالة سراح بتهمة “المسْ بالمقدسات”!!! كما مُنع من الحصول على جواز سفره، ومُنع من المشاركة في أي نشاط ثقافي أو تربوي أو سياسي بالمدينة، عملا بالمبدأ المخزني المشهور” أنا متمخزن أنا موجود”.

   ويوم 18 مارس 2008 منعت السلطة حفلا للمولد النبوي في بيت السيد محمد الودان، وطوقت البيت من مختلف المداخل المؤدية إليه. في حين أن بائعي أنواع المخدرات وألوان الخمور وبيوت الدعارة في حرية تامة وأمن تام!!!

   بقي منع آخر يوم 18 ماي 2008 تعرضت له جمعية آباء وأولياء التلاميذ بثانوية أولاد حريز بسبب انتخاب عضو من الجماعة في مكتبها الإداري!!! فضلا عن منع ثلاث جمعيات بها أعضاء متعاطفين مع الجماعة!!!

   فقل لي بربك من يحارب مجالس القرآن ومجالس الذكر، بل من يحارب الله تعالى؟ ثم من يخرق القانون؟ ومن يستبد بالسلطة؟ ومن يقصي طاقات الأمة وعلمائها ومفكريها ودعاتها…؟ ومن يتكبر على خلق الله ويمنعهم الحريات التي وُلدت معهم؟

   {إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب}

جماعة العدل والإحسان

برشيد 03 يونيو 2008