رغم الأزمة المركبة التي يعانيها قطاع التعليم أو كارثة التعليم التي مست كل المجالات، وفي الوقت الذي يحاول فيه عدد من الشرفاء والغيورين على مستقبل هذا الوطن وأبنائه، يأبى بعض الحاقدين إلا أن يستمروا في غيهم ونهج سياسة التخويف والتهويل وتلفيق التهم الباطلة، في محاولة يائسة لذر الرماد في العيون والتستر وراء التهم المجانية والجاهزة “المس بالمقدسات”، لإخفاء فشلهم الذريع، هذا ما حدث للأستاذ “الجيلالي التعلاتي” الذي يعتبر من خيرة أبناء جماعة العدل والإحسان، الذي لم يألو جهدا في الدفاع عن مصالح الأساتذة وتلاميذ ثانوية الخوارزمي الإعدادية بعين الركادة ببركان، وقد عبر كل أساتذة وتلاميذ الثانوية عن استغرابهم الشديد واستنكارهم لهذا الفعل الأخرق في حق الأستاذ الجيلالي وأعربوا عن تضامنهم المطلق معه.

وقد توصلنا من الأستاذ الجيلالي ببيان للرأي العام، كما توصلنا من مكتب الكنفدرالية الديمقراطية للشعل النقابة الوطنية للتعليم ببركان ببيان في الموضوع.

نص بيان الأستاذ الجيلالي التعلاتي:

بيان إلى الرأي العامأبلغ الرأي العام الوطني والمحلي بكل أسف أنني، السيد الجلالي تيعلاتي أستاَذ مــادة التكنولوجيا الصناعية بثانوية الخوارزمي الإعدادية بعين الركادة  نيابة بركان-، قد أحلت على المجلس التأديبي بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بوجدة بناءا على وشاية كاذبة صاغها مدير المؤسسة في شكل تقرير وصل إلى الوزارة، يتهمني فيه بتهم باطلة لا أســاس لها من الصحــة تتلخص في عرقلــة سير المؤسسة وتحريض زملائي الأســاتذة على ذلك والإخــلال بجميع الواجبــات المنوطة بي إضافة إلى تهمة هي بدعة في مجال التربية والتعليم تجرمني بالمساس بمقدسات البلاد…

وعليه أعبر عن تنديدي الشديد بهذا الفعل الشنيع الذي يعبر عن حقد دفين وسلوك مشين يبرز عقلية لا زالت تفكر وتعمل بأسلوب، هو في العامة، من أرشيف التاريخ. وإذ أؤكد بشكل قاطع لا يدع مجالا للشك أو الريب على بطلان هذه التهم. فما تعلق منها بالزملاء في هموم المهنة فالجميع يشهد على أنني لم أحرض أحدا ولم أعرقل سيرا بل يعبرون عن أسفهم أن يوصفوا بالإمعة ويرفضون التبعية لأحد كيف ما كان. وما تعلق بالأداء المهني فالوحيد الذي يمكن أن يحكم عليه فهو المشرف التربوي في شخص السيد المفتش، فآخر تقرير للتفتيش وإشهاده في هذه النازلة يدع حدا للترهات التي يروج لها المدير المذكور. وعلاقتي بالتلاميذ صورة قاطعة تبرهن بالملموس على كذب التقارير الإدارية. وعلى الجهات المختصة أن تفتح تحقيقا معمقا لتقف على حقائق الأمور وتدع حدا للحسابات الضيقة المهينة.

أما ما كان من التهمة “البدعة” فأؤكد أن هذا الأسلوب يذكرنا بأزمنة غابرة حيث كانت تحسم الخلافات الشخصية بإلصاق مثل هذه التهم. فهذه إهانة لمضمون الموضوع، فكيف يعقل أن يتكلم من هب ودب ويلصق ما شاء ومتى شاء من التهم باسم المساس بالمقدسات… فالمدير المذكور يبرهن بشكل ظاهر عن صورة واضحة فاضحة عن مظهر من مظاهر أزمتنا التعليمية والتربوية ونموذج ماثل لعقليات التسيير والتدبير الإداري التي لا تفقه الكثير في مفهوم الشراكة والتواصل وعمل الفريق فبالأحرى أن تخوض في العمق التعليمي والتربوي.

وبهذا أعلن للرأي الوطني والمحلي ما يلي:

1- تنديدي الشديد بهذا الفعل المغرض والعمل المهين والذي لا علاقة له بمجال التربية والتعليم.

2 مطالبتي بفتح تحقيق عاجل للوقوف عند مظاهر الأزمة وعدم الانصياع وراء التقارير الموبوءة.

3- إشادتي بكل الأصوات الحرة من أسرة التعليم الصامدة والهيآت النقابية والجمعية والمهنية لتضامنها معي في هذه النازلة.

وفي الأخير أقول وأضم صوتي وجهدي لكل غيور حر أبي ينشد النهوض بمنظومتنا التعليمية والتربوية فهي عنوان عزتنا وكرامتنا.

والسلام.

الأستاذ: الجلالي تيعلاتي

عين الركادة – نيابة بركان

نص بيان مكتب الكنفدرالية الديمقراطية للشعل النقابة الوطنية للتعليم ببركان:

الكونفدرالية الديمقراطية للشغل

النقابة الوطنية للتعليم

فرع بركان

بـــياناجتمع المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية

للشغل يوم: 27/05/ 08 لتدارس موضوع إحالة الأستاذ الجيلالي تيعلاتي على المجلس التأديبي، وبعد اطلاعه على حيثيات وملابسات الملف، توقف المكتب عند خطورة التهم الملفقة للأستاذ من طرف مدير ثانوية الخوارزمي الإعدادية، الرامية إلى التضييق على العمل النقابي، باستعمال أساليب بائدة لترهيب الأستاذ والإيقاع به.

وأمام هذه الممارسات اللاتربوية، والمتنافية مع الأسلوب التشاركي في التسيير، فإن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم يعلن ما يلي:

1  تضامنه ومؤازرته للأستاذ الجيلالي التيعلاتي وكافة أطر المؤسسة.

2  شجبه للممارسات الإستخباراتية لمدير المؤسسة في حق الأستاذ.

3  مطالبته السيد النائب الإقليمي بفتح تحقيق نزيه ومعمق حول وضعية التسيير بالمؤسسة.

4  تثمينه لحملة التضامن الواسعة للشغيلة التعليمية مع الأستاذ الجيلالي التيعلاتي.

المكتب