تبدأ في معسكر غوانتانانمو الأمريكي المخصص لكبار المعتقلين من تنظيم القاعدة وحركة طالبان الخميس محاكمة مجموعة من خمسة أشخاص، تضم أبرز المتهمين بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر، وفي مقدمتهم خالد شيخ محمد، العقل المدبر المفترض للعملية.

وتأتي المحاكمة بعد أعوام قضاها المتهمون في سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA، ويواجه جميع أفراد المجموعة عقوبة الإعدام في حال إدانتهم بالضلوع في الهجمات التي تسببت بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، وتشمل لائحة الاتهام الموجهة بحقهم جريمة “القتل المخالف لقوانين الحرب” و”الإيذاء المتعمد” والانخراط في أعمال إرهابية.

وإلى جانب شيخ محمد، سيمثل أمام القضاة كل من رمزي بن الشيبة، وهو متهم أيضاً بتنظيم هجوم 11 سبتمبر، ووليد بن عطاش، المشتبه بتدريب مجموعة مختطفي الطائرات المدنية التي استخدمت في تنفيذ الهجوم.

وذلك إلى جانب مصطفى الحوساوي وعلي عبد العزيز علي الملقب بـ”عمار البلوشي،” وهما متورطان، وفقاً للادعاء العام الأمريكي، بتأمين تمويل العملية.

ويرى بعض خبراء القانون أن القضية الرئيسية التي قد تبرز خلال الجلسات وتؤخر عمل المحكمة تتمثل في إمكانية قيام الإدعاء الأمريكي بتقديم إثباتات واعترافات انتزعها من المتهمين عبر استخدام وسائل وتقنيات استجواب مثيرة للجدل، مثل “الإيهام بالإغراق.”

وسيجلس الحضور في قاعة مفصولة بزجاج عن قوس المحكمة الذي يضم القضاة والمحامين والمتهمين، وسيتحكم القاضي بخيار قطع الصوت أو تأخيره بهدف حجب معلومات سرية قد تظهر خلال الجلسة.