بعدما عقدت جمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ وتلميذات ثانوية أولاد حريز بمدينة برشيد جمعها العام يوم الأحد 18 ماي 2008، من أجل تجديد مكتبها الإداري، تم الاحتفاظ بأغلب أعضاء المكتب (8 أعضاء)، وانتخاب 3 أعضاء أخرين، ليصير العدد 11 عضوا، وبعد الانتهاء من الجمع العام توصلت الجمعية بتعليمات تهديدية من طرف قائد المقاطعة أبلغتها من خلالها أن الجمعية غير مسموح لها بالعمل، وممنوعة من تسَلُّم الوصل. ولما تساءل الأعضاء عن السبب؟ كان جواب القائد: “نظرا لوجود عضو من جماعة العدل والإحسان، والسلطة لا ترغب في وجوده”.

فأجابت الجمعية بأن الأمر يتعلق بانتخابات ديمقراطية علنية حاز فيها السيد عبد الغني الحرافي (إطار سابق بالمكتب الشريف للفوسفاط) على أكثر من نصف عدد الأصوات الناخبة، وهو الذي يشغل منصب الكاتب العام لجمعية آباء وأولياء التلاميذ للثانوية الإعدادية الزرقطوني، وعضو الفيدرالية الجهوية، والمعروف باستماتته في خدمة الجمعية وبأخلاقه وحسه الاجتماعي، ولا مبرر لإقصائه أو عرقلة عمل الجمعية بسببه، خاصة ونحن على أبواب امتحانات الباكلوريا وما تحتاجه من دعم مالي ولوجيستيكي تقدمه الجمعية. ناهيك عن كون السيد الحرافي لم يدخل إلى الجمعية بصفته عضوا في جماعة العدل والإحسان، وإنما بصفته أبا لتلميذة تتابع دراستها بالمؤسسة ويؤدي واجب الانخراط بشكل منتظم.

فمن يخرق القانون إذن؟ ومن ينتهك حقوق الإنسان ومختلف الشرائع السماوية والأرضية؟ ومن يمارس التجبر والشطط في استعمال السلطة؟ ومن الظالم ومن المظلوم؟

فهل سيقف أعضاء المكتب  ونحسبهم من الفضلاء- صفا واحدا في وجه هذا الظلم، ويعبروا للقائد ولغيره بأنهم لا يقبلون الاستغفال أوالتلاعب بالسلطة لتصفية حسابات سياسية، أم تراهم يختارون الحل السهل فيتآمرون مع الجلاد ضد الضحية؟

أما نحن في جماعة العدل والإحسان فقد خبرنا العقلية المخزنية الاستبدادية والإقصائية، وأيقنا بأنها عقلية ماكيافلية دوابية لا تحدها القواعد القانونية ولا تمنعها الواجبات الأخلاقية.

ونُذكر الجميع بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إذا رأيت أُمتي تهابُ الظالم أن تقول له ظالم فقد تُوُدِّع منها} رواه الحاكم بسند حسن

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه.

جماعة العدل والإحسان

برشيد