تسبب الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ عامين، والذي اشتدت حلقاته حول رقاب مليون ونصف المليون فلسطيني منذ أحد عشر شهراً، في وفاة ما معدّله مريض فلسطيني واحد كل يوم، لا سيما خلال شهر أيار/ ماي المنصرم.

فبحسب إحصائية أعدتها “الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة”، والتي تتخذ من بروكسل مقراً لها؛ فإن 32 مريضاً فلسطينياً، ثلثهم تقريباً من الأطفال والرضّع، توفوا الشهر الماضي جراء نفاد الدواء ومنعهم من السفر لتلقي العلاج في الخارج بسبب الحصار الصهيوني المفروض.

وتوضح الإحصائية أن عدد ضحايا الحصار من المرضى خلال شهر أيار/مايو المنصرم يمثّل ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الضحايا بالمقارنة مع شهر نيسان/إبريل الذي سبقه، والذي توفى فيه عشرون مريضاً فلسطينياً، أي بزيادة اثنا عشر حالة وفاة.

وذكرت أنه منذ بداية تشديد حلقات الحصار في منتصف حزيران/يونيو الماضي، ارتفع عدد ضحايا الحصار إلى 171 مريضاً، من أصل ألف وخمسمائة مريض على الأقل يعانون من ظروف صحية صعبة للغاية.

وتحذّر “الحملة الأوروبية لرفع الحصار” من أن خطر الموت يتهدد قائمة كبيرة من المرضى الفلسطينيين من أصحاب الأمراض الخطيرة والمزمنة، جراء عدم تلقيهم العلاج بسبب عدم توفر الأدوية، ومنعهم من مغادرة القطاع لتلقي العلاج نتيجة الحصار الصهيوني المشدد.

ويشار هنا إلى أن استمرار منع إدخال الوقود إلى قطاع غزة والسماح بإدخال كميات لا تكفي إلا لأيام معدودة وعلى فترات متقطعة وطويلة، يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر وهو ما يهدد بوقف تغذية المستشفيات بالطاقة اللازمة لتشغيل الأجهزة الطبية، ما قد يعني حالات وفاة جماعية للمرضى في أقسام العناية المركّزة ولأولئك الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الاصطناعي وغسيل الكلى، فضلاً عن حاضنات الأطفال.