كشفت صحيفة “الجارديان” البريطانية عن تفاصيل قصة “السجون العائمة” التي تتخذ منها واشنطن معتقلات لمن تلقي عليهم القبض بعد أن تشتبه بارتكابهم أعمال “إرهابية” بحسب تصنيفها.

وتعد “السجون العائمة” طريقة مبتكرة للتحايل على الانتقادات والضغوط الدولية التي تطالب واشنطن بإغلاق المعتقلات والسجون السرية وإغلاق معتقل غوانتانامو.

وينقل التقرير الذي نشر على صفحتها الأولى تحت عنوان “الولايات المتحدة متهمة باحتجاز متهمين بالإرهاب في سجون على متن السفن” عن محامين يعملون في جمعيات ومنظمات لحقوق الإنسان قولهم إن الأمريكيين سعوا لإخفاء عدد وأماكن تواجد هؤلاء المعتقلين.

ويقول هؤلاء المحامون إن المعلومات المتعلقة بهذه “السجون العائمة” تكشفت عبر مصادر عدة، بما فيها بيانات صادرة عن الجيش الأمريكي والمجلس الأوروبي وهيئات برلمانية مهتمة بالموضوع، بالإضافة إلى شهادات السجناء أنفسهم.

ووفقا للتقرير المذكور، فإن الولايات المتحدة لربما تكون قد استخدمت 17 سفينة كـ”سجون عائمة” منذ عام 2001، حيث يتم استجواب المعتقلين على متن تلك السفن قبل أن يتم تسليمهم إلى جهة ثالثة لا يجري الكشف عنها.

ومن بين تلك السفن التي استخدمت كمعتقلات” يو إس إس باتان” ويو إس إس بليليو” و15 سفينة أخرى يُعتقد أنها أبحرت في المياه الإقليمية البريطانية في منطقة “دييجو جارسيا” في المحيط الهندي التي استخدمت كقاعدة عسكرية من قبل كل من البريطانيين والأمريكيين.

ويورد التقرير إحصائيات ومعلومات جديدة عن “السجون العائمة” وما تطلق عليه الولايات المتحدة اسم “الحرب على الإرهاب”، إذ أن عدد المعتقلين في تلك الحرب، حسب الأمريكيين أنفسهم، قد بلغ 80 ألف شخص.

من جهة ثانية، تضمن التحقيق معلومات عن وجود 200 حالة قام بها الأمريكيون بتسليم متهمين بالإرهاب إلى أطراف ثالثة، وذلك منذ إعلان الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش عام 2006 عن توقف مثل تلك الأنشطة والممارسات بشكل نهائي.