حذّر الكاتب الصحفي عبد الباري عطوان، من أنّ “المجتمع الدولي ليس وحده المتواطئ مع جريمة قتل مليون ونصف المليون إنسان جوعاً وإذلالاً، وإنما أيضاً القادة العرب جميعاً، ومعهم ثلاثمائة مليون مواطن عربي يشاركون في مؤامرة الصمت هذه، ولا يحركون ساكناً”.

وأعاد عطوان في مقال افتتاحي نشرته صحيفة “القدس العربي” اللندنية اليوم السبت، إلى الأذهان أنّ “قطاع غزة بلا طعام ولا وقود، ولا بضائع ولا مستشفيات ولا أدوية، فقط موت بطيء يزحف على أبنائه الصابرين الصامدين في وجه أشرس استعمار نازي في التاريخ الحديث”.

وكتب عطوان في المقال الذي حمل عنوان “الانفجار القادم من غزة”، قائلاً “نتمنى أن يقرأ الزعماء العرب، والرئيس المصري حسني مبارك على وجه التحديد، التصريحات التي أدلى بها الأسقف جنوب الأفريقي ديزموند توتو، الفائز بجائزة نوبل للسلام، أثناء ختام جولة تفقد الحقائق في قطاع غزة، ووصف الأوضاع فيها بأنها جريمة ضد الإنسانية، وعار على المجتمع الدولي المتواطئ مع هذه الجريمة”.

ومضى عبد الباري عطوان إلى القول “لا نستغرب أن يتواطأ الرئيس بوش مع “إسرائيل” وجرائمها، فهو الرئيس الأكثر مساندة لها في التاريخ الأمريكي، وخاض حربين من أجل استمرارها في ارتكاب مجازرها هذه، ولكن ما نستغربه هو تواطؤ الزعماء العرب، وقادة محور الاعتدال على وجه الخصوص، الذين نصبوا من انفسهم مدافعين عن العرب السنة في المنطقة”.

وتابع “تكفي الإشارة إلى ما قاله الأسقف توتو في وصفه لحال هؤلاء الوضع في غزة مأساوي ومؤلم، لم نر أية ملامح للحياة، ولا أي عابر طريق. لم نشاهد أطفالاً يضحكون ويلعبون، ولم نر حتى سيارات لنقل المواطنين لانعدام الوقود”.