لم تستبعد مصادر دبلوماسية غربية لصيقة الصلة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن تتمكن إيران خلال الفترة 2010 ـ 2015 من إنتاج قنبلة نووية، إذا لم تتمكن الضغوط الدولية من عرقلة أنشطتها النووية، مؤكدة امتلاك إيران وثيقة تفصل عملية ما يشتبه في أنه نواة قنبلة نووية، وتضم وصفا لعملية تحويل اليورانيوم إلى كرتين نصفيتين كتلك المستخدمة في الرؤوس النووية.

وأبدت الوكالة الوكالة الذرية في تقريرها الأخير قلقا واضحا بسبب الشكوك حول إمكانية وجود جانب عسكري للنشاطات الإيرانية النووية، ولمحاولات طهران تغطيتها والتستر عليها، والإصرار على عدم تقديم ما يكفي من معلومات حولها، رغم إلحاح الوكالة بضرورة الحصول على أجوبة لأسئلة كثيرة ما تزال عالقة حول ما يشار إليه بقضية «الدراسات المزعومة»، وهي كل الدراسات والأبحاث والتجارب غير المعلن عنها، التي يتردد أن إيران قد أجرتها لتطوير أجهزة حساسة. وتركيب رؤوس نووية لصورايخ من نوع شهاب3، بالإضافة للقيام بإجراء تجارب، مستخدمة مواد شديدة الانفجار.

من جانبه قام المندوب الإيراني لدى الوكالة، السفير علي أصغر سلطانية، بتفنيد تلك المعلومات، موجها هجوما حادا لسكرتارية الوكالة، واتهمها بالخضوع الكامل للمحاولات الأميركية بإصباغ تهمة العسكرية على النشاط النووي الإيراني. واصفا الوثائق والمعلومات التي اعتمدت عليها الوكالة للتشكيك في مصداقية ملف إيران النووي بأنها معلومات «مغرضة ومضللة قدمتها الحكومة الأميركية للوكالة بعد أن قامت وكالة الاستخبارات الأميركية بفبركتها بطريقة ساذجة، مستخدمة رسومات بسيطة بدائية، وأوراقا ووثائق غير رسمية أو مختومة، بل إنها لا تحمل ما يؤكد سريتها أو خصوصيتها، ثم إنزالها كما يتم إنزال أية معلومات من أي جهاز كومبيوتر».