أكد الأسقف ديزموند توتو رئيس لجنة التحقيق الأممية التي وصلت إلى قطاع غزة للتحقيق في مجزرة بيت حانون التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في نوفمبر 2006 أن جميع الدلائل تشير إلى أن ما حصل كان مجزرة بالفعل، لافتاً إلى أن الأوضاع في قطاع غزة مأساوية وكارثية وتثير الرعب في نفس كل زائر للقطاع، معتبراً صمت المجموعة الدولية عن ذلك.. عارا.

وقالت البروفيسورة كريستين تشينكين التي كلفها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالتحقيق في المجزرة سويا مع الأسقف توتو إن جميع الدلائل تشير إلى أن ما حدث يمكن أن يعتبر جرائم حرب، خاصة في ظل الحقائق الجديدة التي أشارت إلى أن ما أطلق لم يكن قذيفة أو اثنتين بل عددا من القذائف قد يصل إلى 12 أو 15 قذيفة على منازل الفلسطينيين في المنطقة. وأوضحت في ردها على سؤال حول اعتراف الكيان الصهيوني بأن إطلاق النار على عائلة العثامنة في نوفمبر 2006 الذي أدى إلى مقتل 19 مدنيا فلسطينيا كان خطأ: “إن الخطأ أيضاً من الممكن أن يكون جريمة، وإذا كان متكررا فهو جريمة أيضا”.

من جهته، قال الأسقف توتو إن الروايات التي سمعها من الشهود والناجين والأمهات كانت مرعبة وتبعث على الإحباط في ظل تعرض المدنيين إلى فظاعات لا يقبلها أي إنسان أو دين سماوي. وذكر أنه استمع إلى أم فقدت ابنها وحملت بقايا جسد ابن ثان وآخر كان يمسك أحشاءه ويحاول إعادتها إلى جسده الممزق، موضحا أن ما حدث كان مأساة حقيقية.

وحول الأوضاع في قطاع غزة قال “الحصار المفروض على قطاع غزة هو جريمة ضد الإنسانية.. في غزة أتساءل أين الأطفال؟ لماذا لا يبتسمون كما في دول العالم ويتراكضون عندما يرون قافلة سيارات تتجه نحوهم؟”.

وأضاف “أنا مصدوم من عدم وجود حركة في شوارع غزة بسبب نقص الوقود.. الناس هنا لا يتحركون ولا يستطيعون السفر أو التحرك إلى خارج غزة»، مؤكداً أن الحصار المفروض على قطاع غزة هو ضد الإنسانية…، والصمت الدولي والتواطؤ عار”.