جمعية

عدالة

من أجل الحق في محاكمة عادلة

الرباط في: 29/05/2008بـيان

جمعية عدالة محاكمات أعضاء

جماعة العدل والإحسان غير مبنية على أساس قانوني، وتطالب السلطات بالكف عن ممارسة الاعتقالات والمضايقات، وعدم الزج بالقضاء باستمرار في قضايا بناء على تهم منعدمة الأساس

تتابع جمعية عدالة بقلق بالغ المتابعات التي يتعرض لها مجموعة من أعضاء جماعـة العدل والإحسان نساء ورجالا. وطبقا لبلاغات الجمعية وتوضيحات توصلت بها جمعية عدالة ولما تنشره الصحف الوطنية، فإنه يتضح أنه ابتداء من منتصف 2006، مباشرة بعد تنظيم الجماعة لـ”الأبواب المفتوحة”، شنت الأجهزة الأمنية حملة تضييق على جماعة العدل والإحسان، حيث قامت باعتقال أعضائها ومحاصرة تجمعاتها وتشميع بيوت عدد من أطرها.

وجمعية عدالة، التي يهمها الجانب القضائي وتأمين المحاكمة العادلة وعدم الزج بالقضاء في تصفية حسابات سياسية، لاحظت أن أعضاء الجماعة يتابعون بتهمة عقد تجمع عمومي بدون ترخيص.

وبهذا الصدد وانطلاقا من المعطيات المتوفرة لها توضح عدالة ما يلي:

– إن العدل والإحسان جمعية تأسست سنة 1983 تحت اسم “جمعية الجماعة الخيرية” التي شعارها العدل والإحسان وذلك في إطار ظهير 15 نونبر 1958، إذ تم التصريح بملف الجمعية لدى السلطة المحلية بمدينة الرباط، كما تم الإشهاد بإيداع نظير من الملف لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالرباط حسب الوصل رقم 48/83؛

– إن القضاء المغربي اعترف لها بصفة الجمعية المشروعة المؤسسة بصفة قانونية في عدد من الأجكام من بينها القرار عدد 1871 الصادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة بتاريخ 24 أبريل 1990 الذي جاء في إحدى حيثياته:

“حيث إنه من الثابت من أوراق الملف أن الجمعية المذكورة قد قامت بإيداع نظامها الأساسي بكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 26/4/1983 حسب الوصل المسلم بنفس التاريخ وذلك طبقا للكيفية المنصوص عليها في الفصل الخامس من ظهير 15/11/1958 الأمر الذي يفيد بأن تلك الجمعية قد أنشئت بكيفية صحيحة وتمارس نشاطها في ظل من المشروعية الواضحة تزكيها المقتضيات القانونية المشار إليها،

ويدعمها نظامها الأساسي الذي تم الإعلان عنه وإيداعه وفق مسطرة سليمة”.

– إن التجمع العمومي معرف في الفصل الأول من ظهير 15 نونبر 1958 المتعلق بالتجمعات العمومية بأنه: “كل تجمع مؤقت مدبر مباح للعموم وتدرس خلاله مسائل مدرجة في جدول محدد من قبل”. وتلاحظ جمعية عدالة أن السلطات تستعمل عبارة “اجتماعات عمومية غير مرخص بها أو “بدون ترخيص” وهو ما يخالف إرادة المشرع الذي وضع نظاما للتصريح بالنسبة للاجتماع العمومي وفقا لمقتضيات الفصل 3 من ظهير 15 نونبر 1958 المتعلق بالتجمعات العمومية. فهذا الأخير ينعقد على إثر التصريح به طبقا للقانون المذكور ولا يحتاج لترخيص.

– إن ما تعقده جماعة العدل والإحسان من لقاءات ومجالس لا تدخل في طائفة الاجتماعات العمومية ولا تستلزم التصريح بها للسلطة المحلية، لأنها تعقد في أماكن مغلقة كالمنازل أو مقراتها، ولأنها قاصرة على أعضاء جماعة العدل والإحسان وغير مفتوحة للعموم. وقد أكدت عدة أحكام قضائية صدرت لفائدة الجماعة هذا التفسير السليم للقانون منها القرار رقم 11484 الصادر عن محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 31 دجنبر 2003 في الملف رقم 3958/2003 والحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بوارززات بتاريخ 29 يوليوز2004 في الملف رقم 350/2003. – الحكم رقم 831 الصادر عن المحكمة الابتدائية باليوسفية بتاريخ 27 دجنبر 2006 في الملف رقم 656/2006 . – الحكم رقم 3108 الصادر عن المحكمة الابتدائية ببرشيد بتاريخ 7 يونيو 2007 في الملف رقم 558/2007

والمكتب التنفيذي لجمعية عدالة إذ يستحضر هذه المعطيات، يطالب السلطات بالكف عن ممارسة الاعتقالات والمضايقات غير المستندة على أساس قانوني وعدم الزج بالقضاء باستمرار في قضايا بناء على تهم منعدمة الأساس القانوني وباحترام الحقوق والحريات دون تمييز بين المواطنين بناء على معتقداتهم وانتماءاتهم ومواقفهم طالما كانت تتم في إطار القوانين الجاري بها العمل.