جاء في مقدمة التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية “أمنستي” ما يلي:

“ظلت حرية التعبير وتكوين الجمعيات تخضع لقيود مشددة. وكانت السلطات تفرض عقوبات على من ينتقد الحكم الملكي أو غير ذلك من القضايا التي تُعتبر حساسة سياسياً. وقُبض على عدد من نشطاء حقوق الإنسان، والصحفيين، وأعضاء جماعة العدل والإحسان…

فبخصوص القمع والعدوان المرتكب في حق جماعة العدل والإحسان، سجل التقرير أنه:

“أفادت الأنباء أن الشرطة استجوبت على مدار العام عدة آلاف من أعضاء جماعة العدل والإحسان، وهي جمعية سياسية غير مرخص لها، وأنه وُجهت إلى ما لا يقل عن 267 منهم تهمة المشاركة في اجتماعات بدون ترخيص، أو الانضمام إلى جمعية غير مرخص لها. وأُجلت لمدة عام آخر محاكمة ندية ياسين، المتحدثة باسم الجمعية، والتي وُجهت إليها في عام 2005 تهمة إهانة الملكية”.

وكذلك تطرق التقرير إلى الأساليب المخزنية الخسيسة والدنيئة التي تعرض لها بعض أعضاء الجماعة ومن بينهم الفنان رشيد غلام، حيث جاء في التقرير:

“وفي مايو، صدر حكم بالسجن لمدة شهر وبغرامة مالية على رشيد غلام، وهو عضو في  جمعية العدل والإحسان ومنشد ديني، لإدانته بالتشجيع على الفساد الأخلاقي والدعارة. وعند مثوله أمام القاضي للمرة الأولى، ادعى أن أفراد الشرطة اعتدوا عليه بالضرب وجردوه من ملابسه ثم التُقطت له صور مع إحدى العاهرات”.

ثم تطرق التقرير إلى التضييقات والتجاوزات في حق الصحفيين والحقوقيين المغاربة موضحا أنه:

“سُجن عدد من أعضاء  الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتهمة  المس بالمقدسات ، وهي تهمة وُجهت إليهم بعدما شاركوا في مظاهرات سلمية رددوا خلالها شعارات تنتقد الحكم الملكي، وقد اعتُبروا جميعاً في عداد سجناء الرأي”.

وقُبض على 10 آخرين من أعضاء  الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بعد أن شاركوا في اعتصام سلمي، يوم 5 يونيو، في مدينة بني ملال، تضامناً مع أعضاء الجمعية الذين سبق القبض عليهم”

“كما قُبض على ثلاثة آخرين من أعضاء  الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، … مع 44 آخرين، بينهم أطفال، في أعقاب مظاهرات تحولت إلى أعمال عنف، يوم 23 سبتمبر، في مدينة صفرو.

وجاء أيضا في التقرير: “قُبض على بعض الصحفيين ووُجهت إليهم تهم جنائية بسبب مقالات اعتُبر أنها تنطوي على تهديد للأمن القومي أو زعزعة للحكم الملكي. وأعدت السلطات مشروع قانون جديد للصحافة، وتردد أنه أبقى على تهم يُعاقب عليها بالسجن.

وفي 6 غشت، وُجهت تهمة  الإخلال بالاحترام الواجب للملك إلى رئيس تحرير صحيفة  نيشان الأسبوعية وصحيفة  تيل كيل الأسبوعية، وذلك بموجب المادة 41 من قانون الصحافة وكان قد نشر يوم 4 غشت مقالة افتتاحية علق فيها على خطبة للملك”

ولم يغفل التقرير الاعتقالات الواسعة في صفوف الإسلاميين من التيار الوهابي على خلفية “مكافحة الإرهاب” حيث قال:

“قُبض على ما يزيد عن 100 من المشتبه في أنهم إسلاميون متشددون، ونفذت الشرطة معظم عمليات القبض. كما شاركت في تنفيذ بعض أعمال القبض، حسبما زُعم،  المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، وهي تابعة لقوات الأمن واتُهمت في السنوات السابقة بممارسة التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة”.

مضيفا:

“وما زال مئات السجناء الإسلاميين، الذين صدرت ضدهم أحكام في أعقاب تفجيرات الدار البيضاء في عام 2003، يطالبون بمراجعة قضائية لمحاكماتهم، حيث دُمغ كثيرون منهم بادعاءات لم يتم فحصها وردت في اعترافات انتُزعت تحت وطأة التعذيب”

كما رصد التقرير المعاملة اللاإنسانية التي يتعرض لها المهاجرون واللاجئون على التراب المغربي قائلا:

“اعتقلت السلطات وأبعدت بشكل جماعي آلاف الأشخاص المشتبه في أنهم مهاجرون غير شرعيين، ومن بينهم بعض اللاجئين وطالبي اللجوء. وفي معظم الحالات، لم تُحترم حقوق أولئك المبعدين في استئناف قرار ترحيلهم أو فحص الأسباب التي اتُخذ القرار على أساسها، وهي حقوق يكفلها القانون المغربي. وكثيراً ما أُلقي المبعدون على الحدود مع الجزائر دون أن يتوفر لهم ما يكفي من الطعام والمياه”.

مبينا أنه:

“في ليلة 30/31 يوليو، قُتل مهاجران من السنغال، كما جُرح ثلاثة آخرون على أيدي الشرطة بالقرب من مدينة العيون في الصحراء… وأعلنت السلطات أنه سيتم إجراء تحقيق في حوادث القتل، ولكن نتائجه لم تُعرف..”.