لا تزال (إسرائيل) تتبع سياسة الضبابية حيال امتلاكها السلاح النووي، وهذا ما عبر عنه مؤخرًا تجاهل المؤسسة الحاكمة ووسائل الإعلام المكتوبة تصريحات الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر حول حيازتها عشرات القنابل النووية.

وكان كارتر الحائز على جائزة نوبل للسلام قد قال -حسب صحيفة “تايم” اللندنية يوم الاثنين- خلال نقاش حول إيران وبرنامجها النووي، إن (إسرائيل) تمتلك 150 رأسًا نوويا، داعيا الولايات المتحدة إلى الحوار المباشر مع طهران.

وقالت الناطقة بلسان الخارجية الإسرائيلية أميرة أورن الأربعاء إن (إسرائيل) غير معنية بالرد على تصريحات كارتر، مؤكدة أن “(إسرائيل) ماضية بما لديها ولن تغير شيئا”.

ورغم سياسة “الضبابية النووية” التي يطبقها الكيان الصهيوني حول ملفه النووي فإن بعض التصريحات السياسية و”زلات اللسان” الإسرائيلية كانت قد بددت جزئيا هذه الضبابية حتى باتت بمثابة أمر ذائع.

فقبل نحو عام قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في حديث لقناة تلفزيونية ألمانية إن إيران تهدد علانية بالقضاء على( إسرائيل)، وتساءل عن مساعيها لحيازة القنبلة النووية “كالولايات المتحدة وفرنسا وروسيا و(إسرائيل)”.

وبين الفترة والأخرى تنتشر في العالم ترجيحات حول الترسانة النووية الإسرائيلية من أبرزها ما جاء في كتاب الصحفي الأميركي رؤوبين سكارابورو الذي كشف أن تل أبيب تمتلك 80 رأسا نوويا، كما قدرت وسائل إعلام غربية حيازتها لـ200 قنبلة نووية.

من ناحية أخرى قال النائب اليهودي دوف حنين في تصريح له إن مسألة السلاح النووي داخل الكيان الإسرائيلي لم تبحث في المحافل العلنية حتى الآن، داعيا إلى تداول هذه المسألة جماهيريا وطرح المواقف المتباينة حيالها، منوها بضرورة إخراجها من دائرة الضبابية.

كما أوضح أنه لا يملك معلومات رسمية حول قدرات (إسرائيل) النووية، مستدركا بقوله “لكن حينما يتحدث رئيس أميركي عن ذلك فهو لابد مطلع على معطيات أكيدة استمدها من طبيعة عمله السابق وليس من أحلامه”.