وافقت أكثر من 100 دولة الأربعاء على الانضمام إلى اتفاقية جديدة تهدف لفرض حظر فوري على إنتاج واستخدام القنابل العنقودية، لكن خبراء اعتبروا أن الاتفاقية ستظل دون قوة تنفيذية على أرض الواقع، خاصة وأن الدول الأكثر تصنيعاً وتصديراً لهذا النوع من القنابل، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا و(إسرائيل) والهند وباكستان، لم توقع عليها، وإن توقع البعض أن تطبق تلك الدول الحظر في نهاية المطاف تحت وطأة الضغوطات.

وبموجب الاتفاقية، تلتزم جميع الدول الموقعة بالتخلص من ترسانتها المخزنة من القنابل العنقودية خلال ثمانية أعوام.

وكان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون السياسة العسكرية، ستيفن مول قد صرح قبل ذلك بأن واشنطن “لن تقبل حظر هذه الأسلحة،” لأنها تتعلق بـ”استراتيجياتها الدفاعية” لكنها ستحاول إدخال “تعديلات تقنية” عليها، تجعلها غير مؤذية بمجرد انتهاء المعركة.

ويشار أن القنابل العنقودية تتكون من عبوة تنفتح لينطلق منها عدد كبير من القنابل الصغيرة في الهواء، ويطلق عليها أحياناً القنابل الانشطارية. وتقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن معدل فشل القنابل العنقودية في الانفجار عند الارتطام قد يتراوح ما بين 10 في المائة إلى 40 في المائة، مما يعني أن القنابل المنشطرة عنها تظل خطراً قائماً على المدنيين لعدة أعوام.

ويعد لبنان مثالاً حياً، حيث تقدر الأمم المتحدة إلقاء (إسرائيل) قرابة 4 ملايين قنبلة عنقودية أثناء مواجهات الـ34 يوماً بين الجيش الإسرائيلي ومقاومي حزب الله عام 2006، وفق الصليب الأحمر.

ولقي أكثر من 250 مدنياً ومن نازعي الألغام مصرعهم منذ انتهاء مواجهات جنوب لبنان.