منذ نشأة جماعة العدل والإحسان والنظام المخزني يحاصرها، إلا أن وطأة هذا الحصار كانت تشتد تارة وتخف تارة أخرى بحكم صيغة الحملة التي يشتغل بها المخزن.

وفي هذا الصدد وابتداء من 24 ماي 2006 ومباشرة بعد تنظيم الجماعة للأبواب المفتوحة للتواصل مع الشعب بمختلف شرائحه بدون وسائط، شنت الأجهزة الأمنية السرية والمعلنة بمختلف أشكالها وألوانها حربا شعواء على جماعة العدل والإحسان، حيث قامت باعتقال أعضائها ومحاصرة جمعياتها ومنعها من ممارسة دورها المكفول دستوريا، والتضييق على أعضاء الجماعة في أنشطتهم التجارية ووظائفهم، وحرمانهم من الوثائق الإدارية إلى غير ذلك من الخروقات والانتهاكات التي لم تكن تخطر ببال أكثر المتشائمين بخصوص الوضع الحقوقي في المغرب.

وأهم ما ميز هذه الحملة هو مداهمة البيوت التي كانت تعقد بها جماعة العدل والإحسان مجالسها التربوية التي اعتادت تنظيمها منذ سنوات خلت، واعتقال المشاركين فيها بدعوى أن جماعة العدل والإحسان جماعة محظورة وأن اجتماعاتها عمومية وغير مصرح بها.

1- جماعة العدل والإحسان.. الإطار القانونيينص الفصل الثاني من ظهير 15 نونبر 1958 المتعلق بتأسيس الجمعيات كما وقع تعديله وتتميمه بموجب ظهيري 10 أبريل 1973 و23 يوليوز 2002 أنه: “يجوز تأسيس جمعيات الأشخاص بكل حرية ودون سابق إذن بشرط أن تراعى في ذلك مقتضيات الفصل 5”. فيما ينص الفصل 5 من نفس الظهير قبل تعديله سنة 2002 على التصريح بملف الجمعية الذي يضم مجموعة من الوثائق إلى السلطة المحلية والإشهاد بإيداع نسخة من الملف لدى النيابة العامة التي يقع بدائرة نفودها مقر الجمعية.

وجماعة العدل والإحسان اختارت منذ البداية أن تعمل في إطار الوضوح والمشروعية، وهي جمعية تأسست سنة 1983 تحت اسم “جمعية الجماعة الخيرية” التي شعارها العدل والإحسان في إطار ظهير 15 نونبر 1958، إذ تم التصريح بملف الجمعية لدى السلطة المحلية بمدينة الرباط، كما تم الإشهاد بإيداع نظير من الملف لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالرباط حسب الوصل رقم 48/83، ومن تم فإن جماعة العدل والإحسان استنفدت جميع إجراءات التأسيس كما هو منصوص عليه في الفصل 5 من ظهير 15 نونبر 1958 المومأ إليه أعلاه.

وقد أكد القضاء في عدة أحكام وقرارات مشروعية جماعة العدل والإحسان بمناسبة محاكمة مجموعة من أعضائها توبعوا بالانتماء لجمعية غير مصرح بها، نذكر من بين هذه القرارات والأحكام على سبيل المثال لا الحصر الأحكام التالية:

القرار عدد 1871 الصادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة بتاريخ 24 أبريل 1990 الذي جاء في إحدى حيثياته: “حيث إنه من التابث من أوراق الملف أن الجمعية المذكورة قد قامت بإيداع نظامها الأساسي بكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 26/4/1983 حسب الوصل المسلم بنفس التاريخ وذلك طبقا للكيفية المنصوص عليها في الفصل الخامس من ظهير 15/11/1958 الأمر الذي يفيد بأن تلك الجمعية قد أنشئت بكيفية صحيحة وتمارس نشاطها في ظل من المشروعية الواضحة تزكيها المقتضيات القانونية المشار إليها، ويدعمها نظامها الأساسي الذي تم الإعلان عنه وإيداعه وفق مسطرة سليمة”.

القرار رقم 11484 الصادر عن محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 31 دجنبر 2003 في الملف رقم 3958/2003 الذي جاء فيه: “وحيث إنه من خلال مراجعة وثائق الملف ودراستها ثبت خاصة من الإشهاد الحامل لعدد 83/48 بتاريخ 26/04/1983 أن الجمعية المشار إليها قد قامت بإيداع نظامها الأساسي بكتابة النيابة العامة بالرباط بنفس التاريخ وذلك طبقا للكيفية المنصوص عليها في الفصل الخامس من ظهير 15/11/1958 الأمر الذي يفيد أن تلك الجمعية قد أنشئت بصفة صحيحة وتمارس نشاطها في ظل المشروعية ويعزز ذلك تواصلها عن طريق ربط مراسلات رسمية مع جهات حكومية من بينها حسب الوثائق المدرجة بالملف مديرية الوثائق الملكية عبر رسالة موجهة من وزير الأوقاف إلى مؤسس الجمعية واصفا إياه بالمسؤول عن جمعية العدل والإحسان مؤرخة في 21/11/1988.

وحيث إنه استنادا على ما سطر أعلاه فإن الظنين لا يعدو أن يكون عضوا منخرطا في الجمعية المذكورة ولا تنطبق عليه مقتضيات الفصل الثامن من ظهير 15/11/1958 التي تعاقب مؤسسي الجمعيات عند مخالفتهم وعدم مراعاتهم للإجراءات المفروضة في الفصل الخامس.

وحيث إن الحكم الابتدائي قد أسس ما قضى به من إدانة الظنين من أجل المنسوب إليه على كونه عندما صرح كتابة للموقع الالكتروني برأيه حول القانون الجديد المتعلق بالإرهاب ذكر أنه يمثل نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان وليس جمعية “الجماعة الخيرية للعدل والإحسان” وكونه لم يقم بالتصريح والإيداع المنصوص عليهما في الفصل الخامس من الظهير المشار إليه لإعلان التغيير المدخل على الاسم الأصلي للجمعية لكن ثبت للمحكمة من خلال مناقشة القضية ودراسة ووثائق الملف أن الأمر لا يتعلق بوجود جمعيتين واحدة باسم “جماعة العدل والإحسان” وأخرى باسم “جمعية الجماعة الخيرية للعدل والإحسان” وإنما هناك جماعة واحدة و هي المسجلة بصفة قانونية كما أشير إلى ذلك أعلاه وتم ذلك تحت اسم “جمعية الجماعة الخيرية” إلا أنها عرفت باسم شعارها “العدل والإحسان” كما أكد ذلك الظنين أمام المحكمة وما يزكي ذلك مراسلة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية لمؤسسها عبد السلام ياسين واصفا إياه بالمسؤول عن “جمعية العدل والإحسان” من خلال الرسالة المدرجة بالملف”.

– الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بوارززات بتاريخ 29 يوليوز2004 في الملف رقم 350/2003.

– الحكم رقم 831 الصادر عن المحكمة الابتدائية باليوسفية بتاريخ 27 دجنبر 2006 في الملف رقم 656/2006.

– الحكم رقم 3108 الصادر عن المحكمة الابتدائية ببرشيد بتاريخ 7 يونيو 2007 في الملف رقم 558/2007.

2- التكييف القانوني لاجتماعات العدل والإحسانعملت الأجهزة الأمنية خلال الحملة التي شنتها منذ سنتين تقريبا على جماعة العدل والإحسان على مداهمة مجموعة من البيوت التي تعقد مجالس تربوية للجماعة واعتقلت الآلاف من أعضائها وتابعت المئات منهم بعقد تجمعات عمومية بدون تصريح.

وجدير بالذكر أن المشرع يعرف التجمع العمومي في الفصل الأول من ظهير 15 نونبر 1958 المتعلق بالتجمعات العمومية بأنه: “كل تجمع مؤقت مدبر مباح للعموم وتدرس خلاله مسائل مدرجة في جدول محدد من قبل”، و من تم فلاعتبار الاجتماع العمومي يشترط توافر أربعة عناصر كما استقر على ذلك الفقه والاجتهاد القضائي:

1- أن يكون الاجتماع مؤقتا.

2- أن يكون الاجتماع مدبرا، أي يتم الاتفاق على عقده بين الأشخاص المنظمين له.

3- أن تدرس خلاله مسائل محدد في جدول محدد من قبل، أي أن يتم تحديد محاوره والنقاط التي سيتم مناقشتها سلفا قبل عقد الاجتماع.

4- أن يكون مباحا للعموم: أي أن يكون الاجتماع مفتوحا في وجه العموم، وأن تنصرف نية المنظمين له إلى فتحه في وجه عموم الناس دون تمييز، وأن يقوموا بأعمال تفصح عن هذه النية.

وفي هذا الصدد يعرف الأستاذ محمود محمود مصطفى الاجتماع العمومي بأنه: “كل تجمع احتشد فيه مجموعة من الناس لم يدعوا إليه بصفة خاصة ولا حضر على أي إنسان من الاشتراك فيه وذلك بغض النظر عن صفة المكان الذي احتشد فيه الجمع العام بشرط أن لا يكون بين المجتمعين صلة كقرابة أو صداقة أو عضوية في ناد، وإلا كان الاجتماع خصوصيا”. (شرح قانون العقوبات، القسم الخاص 1964، دار و مطابع الشعب، ص 336).

وقد وضع مجلس الدولة الفرنسي مبدأ إطارا في العديد من أحكامه حدد فيه ثلاثة معايير للاجتماع الخاص وهي:

– أنه يعقد في مكان مغلق كالمنازل.

– أن الأشخاص الذين يحضرونه يتم استدعاؤهم.

– أن الأشخاص الذين يلجونه تتم مراقبة هوياتهم.

وذهب الأستاذ علي كريمي إلى أن نفس ما ذهب إليه المجلس الدستوري الفرنسي حينما أكد: “أن إباحة الاجتماع للعموم يفترض مبدأ التمييز بين كونه عموميا أو خصوصيا، فالاجتماعات العمومية لا تكون محل تصريح، لأنها قد تتم في أماكن خصوصية مغلقة كالمنازل مثلا أو مقر جمعية أو حزب سياسي” (حقوق الإنسان والحريات العامة بالمغرب بين طموح التغيير وإكراه الظروف السياسية، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية و التنمية، الطبعة الأولى 2002، الصفحة 141).

وبإسقاط هذه المعايير التي وضعها مجلس الدولة الفرنسي وأكدها الفقه على ما تعقده جماعة العدل والإحسان من لقاءات ومجالس يتأكد بما لا يدع مجالا للشك أنها اجتماعات خاصة لا تستلزم التصريح بها للسلطة المحلية وفق مقتضيات الفصل 3 من ظهير 15 نونبر 1958 المتعلق بالتجمعات العمومية، لأنها من جهة تعقد في أماكن مغلقة كالمنازل أو مقراتها، ومن جهة ثانية لأنها قاصرة على أعضاء جماعة العدل و الإحسان وغير مفتوحة للعموم.

وفي هذا الصدد جاء في إحدى حيثيات قرار محكمة الاستئناف بالقنيطرة الصادر بتاريخ 24 أبريل 1990 المنوه عنه أعلاه: “وحيث إن قيام المتهمين الثلاث المذكورين بالالتقاء عند كل صلاة بمسجد بسيدي يحي الغرب لمناقشة بعض المسائل المتعلقة بممارسة الشعائر الدينية ووفق الكتاب والسنة، لا يحقق من جهة شرط العمومية التي يقتضي أن يفتح التجمع للعموم وأن تنصرف نية المتضمنين لهذا التجمع إلى دعوة جميع العموم لحضوره وأن يقوموا بتصرفا تنم وتفصح عن هذه النية، وهو الأمر الذي تسعف وقائع القضية في استخلاصه ما دام أن الأمر يتعلق، بثلاثة أشخاص فقط كما هو تابث في النازلة، ومن جهة أخرى فإن قيام هؤلاء الأشخاص الثلاثة بالاجتماع صدفة وبمناسبة أداء الصلاة بإحدى المساجد بسيدي يحي الغرب، لمناقشة مسائل دينية تخطر لهم عرضا يجعل ركن التدبير والتهيئ منعدم في النازلة، فلا يوجد في الملف ما يفيد بأن اجتماع المتهمين الثلاثة كان يتم عن تخطيط وتدبير وتهيئ لجدول يتضمن الأعمال يتم عرضها على المناقشة أمام الحاضرين.

حيث إنه بناء على ذلك فإن جنحة عقد تجمعات عمومية غير تابثة في حق جميع المتهمين”.

كما أكدت محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء في قرارها عدد 2 الصادر بتاريخ 2 يناير 2008 في الملف رقم 195/1/2007: “إن مجرد فتح الظنين لمسكنه في وجه رفاقه في جمعية العدل والإحسان لدراسة وحفظ القرآن الكريم لا يعتبر مسوغا كافيا للقول بعقده لاجتماع عمومي حسب مفهوم الفصل الأول من ظهير 15 نونبر 1958 المنظم للتجمعات العمومية وذلك لاعتبارين:

فمن جهة أولى لم يثبت في حق الظنين أي إعداد قبلي لجدول أعمال كان مخصصا كموضوع للاجتماعات محل النزاع، ومن جهة ثانية لتخلف عنصر العمومية على اعتبار ان اجتماعات الظنين تقتصر على أعضاء الجمعية التي ينتمي إليها وغير مفتوحة في وجه العموم كما هو حال الاجتماعات العمومية.

وحيث بعدم تحقق أركان الفعل المنسوب للظنين فإن الحكم الابتدائي القاضي بإدانته يكون قد جانب الصواب مما يتعين معه إلغاءه والتصريح تصديا ببراءة الظنين”.

وقد ذهبت محكمة الاستئناف بخريبكة إلى تأكيد نفس الوجه في قرارها رقم 532 الصادر بتاريخ 17 أبريل 2007 في الملف الجنحي رقم 1348/06 حينما نصت في إحدى حيثياته: “وحيث إن الاجتماعات المذكورة هي محصورة بين أعضاء جماعة العدل والإحسان دون غيرهم من جهة أولى، ثم عدم وجود التدبير والتهيئ لدراسة مسائل مدرجة بجدول أعمال محدد سلفا من جهة ثانية، وهذان الشرطان اللذان يتطلبهما فصل المتابعة هما غير متوفرين في النازلة الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة الظنينين والتصريح تصديا بعدم مؤاخذتهما من أجل ما نسبا إليهما والحكم ببراءتهما”.

وفي نفس الاتجاه ذهبت الأحكام والقرارات التالية:

– الحكم رقم 469 الصادر عن المحكمة الابتدائية بورزازات بتاريخ 29 يوليوز 2004 في الملف رقم 350/2003.

– الحكم رقم 1434 الصادر عن المحكمة الابتدائية بتطوان بتاريخ 20 يونيو 2003 في الملف رقم 1061/03/1.

– القرار الاستئنافي المؤيد له الصادر بتاريخ 8 أكتوبر 2003 في الملف رقم 3183/2003.

– الحكم رقم 2876 الصادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 30/1/2007 في الملف رقم 30936/2006.

– الحكم رقم 2877 الصادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 30/1/2007 في الملف رقم 30938/2006.

– الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بفاس بتاريخ 16/7/2004 في الملف رقم 5223/2004.

– الحكم رقم 1944 الصادر عن المحكمة الابتدائية بالقنيطرة بتاريخ 26/4/2007 في الملف رقم 819/2007.

– الحكم رقم 3195 الصادر عن المحكمة الابتدائية بأكادير بتاريخ 1/11/2006 في الملف رقم 2716/2006.

– الحكم رقم 3108 الصادر عن المحكمة الابتدائية ببرشيد بتاريخ 7/6/2007 في الملف رقم 558/2007.

– الحكم رقم 8668 الصادر عن المحكمة الابتدائية بجرسيف بتاريخ 19/7/2006 في الملف رقم 634/2006

– الحكم رقم 2060 الصادر عن المحكمة الابتدائية بوزان بتاريخ 21/12/2007 في الملف رقم 983/6/1.

– الحكم رقم 176/2006 الصادر عن المحكمة الابتدائية ببركان بتاريخ 25/1/2007 في الملف رقم 1193/2006.

– الحكم رقم 1427 الصاد عن المحكمة الابتدائية بتارودانت بتاريخ 11/11/2004 في الملف رقم 537/2004.

وأنه علاوة على ذلك وحتى لو فرضنا أن الاجتماعات التي تعقدها جماعة العدل والاحسان عمومية فإن المشرع استثنى الجمعية المؤسسة بكيفية قانونية من التصريح باجتماعاتها وذلك حينما نص في الفقرة الأخيرة من الفصل 3 من ظهير 15 نونبر 1958 على أنه: “وتعفى من سابق التصريح المنصوص عليه في المقطع الأول من هذا الفصل الاجتماعات التي تعقدها الجمعيات والهيآت المؤسسة بصفة قانونية التي تهدف بصفة خاصة إلى غاية ثقافية أو فنية أو رياضية وكذا الاجتماعات التي تعقدها الجمعيات أو المؤسسات الاسعافية أو الخيرية”.

وقد استقر القضاء الإداري على أن الجمعيات المؤسسة وفق القانون معفاة من التصريحات باجتماعاتها العمومية إعمالا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 3 المنوه عنه أعلاه.

وهكذا جاء في قاعدة الحكم عدد 135/2001 الصادر عن المحكمة الإدارية بأكادير بتاريخ 19 أبريل 2001 في الملف رقم 58/2000 غ:

“1/ يخضع تأسيس الجمعيات لنظام تصريحي لا ترخيصي … نعم.

2/ تعفى من أي تصريح لعقد اجتماعاتها العمومية الجمعيات المؤسسة بصفة قانونية والتي تهدف غاية ثقافية أو فنية او رياضية … نعم.

3/ قرار السلطة المحلية بمنع الاجتماعات العمومية المنعقدة في إطار أعلاه يجب أن يستند على أسباب واقعية و موضوعية تبرره تحت طائلة إلغائه… نعم.

وقد قضت غرفة الجنايات المكلفة بقضايا الإرهاب في قرار رقم 6 الصادر بتاريخ 23 يناير 2004 في الملف رقم 1105 مارس 2002 بأن اجتماعات العدل والإحسان العمومية معفاة من سابق التصريح طالما أنها جمعية مؤسسة وفق القانون وذلك حينما أكدت في إحدى حيثيات قرارها: “وحيث فيما يخص التهم المتعلقة بممارسة نشاط في جمعية غير مرخص بها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق. حيث تبين من وثائق الملف أن هذه التهم غير ثابتة في حقه ولا يوجد بالملف ما يبرر مؤاخذته من أجلها خصوصا وأن جماعة العدل والإحسان الذي ينتمي إليها هي جماعة غير محظورة ومرخص بها حسبما أدلى به من وثائق من طرف الدفاع. وحيث إن المحكمة اقتنعت ببراءته من أجلها”.والله ولي التوفيق.