شن الرئيس السوري بشار الأسد هجوما عنيفا وغير مسبوق على القيادتين السعودية والمصرية واتهمهما بالتآمر على قلب نظام حكمه ومحاولة إفشال القمة العربية التي عقدت نهاية مارس الماضي بدمشق.

وجاءت اتهامات الأسد لكل من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك خلال لقائه الأخير بأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى والذي زار دمشق بعد مشاركته في جلسة انتخاب الرئيس اللبناني الجديد ميشال سليمان في بيروت.

ونقلت جريدة “الأخبار” اللبنانية عن مصدر دبلوماسي عربي بارز في المنامة قوله: إن الأسد اتهم قيادة المملكة العربية السعودية بالتآمر على سوريا، وبالعمل لقلب نظام الحكم فيها.

أضاف المصدر أن الأسد شرح لموسى وبإسهاب تفاصيل ما تقوم به القيادات الرئيسية في المملكة العربية السعودية ضد سوريا الدولة، وضد النظام فيها، عارضاً أمامه الوقائع عن مواقف واتصالات أجراها الملك عبد الله ووزير خارجيته الأمير سعود الفيصل ورئيس الاستخبارات الأمير مقرن بن عبد العزيز ومسؤول الأمن القومي بندر بن سلطان، من أجل جر “الأجنبي الغربي” إلى غزو سوريا وضرب النظام فيها، أو التحضير لأعمال تهدد النظام العام وتهدف إلى قلب النظام في سوريا.

وبالنسبة لمصر، فقد أبلغ الأسد موسى أن الرئيس المصري لم يؤدّ دوراً مساعداً في لمّ الشمل العربي، بل عمل على عدم انعقاد القمة العربية في دمشق، وأنه زار البحرين وطلب من ملكها المساعدة على نقل مقر القمة إلى شرم الشيخ، ثم قرر خفض مستوى تمثيل مصر في القمة.